أمين الأعلى للثقافة: المجلس بحاجة لمزيد من الصلاحيات والتشريعات هي الحل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

المجلس الأعلى للثقافة، أنشئ بقرار جمهوري سنة 1980، بديلًا للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، باعتباره هيئة عامة، لتيسير سبل الثقافة للشعب وربطها بالقيم الروحية، بتعميق ديمقراطية الثقافة والوصول بها إلى أوسع قطاعات الجماهير، مع تنمية المواهب في شتى مجالات الثقافة والفنون والآداب، وإحياء التراث القديم، واطلاع الجماهير على ثمرات المعرفة الإنسانية، وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية.

إنه الصرح المصري المهتم بجميع الشؤون الخاصة بالثقافة في مصر، فمن أنشطته على سبيل المثال لا الحصر؛ تنظيم عدة مؤتمرات وندوات محلية وإقليمية ودولية، لمناقشة قضايا الفكر والثقافة والفن والأدب، أيضًا التواصل الفكري بين المبدعين والمفكرين المصريين والعرب والأجانب، كما يحتفي المجلس أيضًا في احتفاليات كبيرة برموز الأدب والإبداع والفكر.

وبما أنه قبة التشريع في الثقافة المصرية، وبما أننا نسأل اليوم عن الحركة الثقافية خلال عام كامل، منذ تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر، وننطلق من يقين أهمية المجلس الأعلى للثقافة في تشكيل الحياة الثقافية، كان لابد أن نلتقي بالدكتور محمد عفيفي، رئيس المجلس، لنستوضح منه أهم التشريعات الجاري العمل عليها، وتقييمه للحركة الثقافية المؤسسية خلال عام، ومدى اهتمام مؤسسة الرئاسة بالعمل الثقافي.

التشريع الثقافي وسيلة لإعادة تنظيم القطاع الثقافي، وبالكاد كان «عفيفي» يتمنى لو انتهى المجلس من مشاريع قوانين بعينها خلال الفترة الماضية، متأكدًا أنها كانت ستخدم الثقافة المصرية بشكل جيد، وعن هذه المشاريع يوضح: «إننا نحتاج إلى تعديل قرار إنشاء المجلس الأعلى للثقافة، وإعطاء صلاحيات أوسع للمجلس، بحيث يناسب متطلبات العام 2015، أيضًا من ضمن التشريعات المطلوبة وبدأنا العمل عليها تعديل لوائح الرقابة، بحيث تتناسب مع التشريع المصري، وهناك ما يحتاج كذلك للتشريع لأهميته، كتشريعات تؤدي إلى سهولة أكثر في التعامل مع السينما وأوضاعها، خاصة مع عودة أصول السينما والاستثمار فيها إلى وزارة الثقافة، تلكأهم الموضوعات التي أراها ملحة في هذه الفترة، والتي تتعلق بعملنا داخل المجلس الأعلى للثقافة».

والتشريع يحتاج إلى مجلس نواب، الذي مازال في علم الغيب، إلَّا أننا نحتاج استيضاح ما إذا كان العمل بالمجلس معطلًا وفي انتظار انعقاد مجلس الشعب، و«عفيفي» يجيب: «العمل ينقسم الآن إلى أمرين، فأمامنا تعديلات لا تحتاج إلى انعقاد المجلس، مثل تعديل لوائح الرقابة، وفي اتجاه آخر بدأنا العمل في مشاريع قوانين تنتظر مجلس النواب، أي أن التغيير يتم في اتجاهين، اتجاه ما يمكن تغييره من خلال قرارات وزارية، واتجاه تشريعات من خلال مجلس النواب المنتظر».

الدكتور محمد عفيفي، غير أنه الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، هو كذلك أستاذ التاريخ الحديث ورئيس قسم التاريخ بجامعة القاهرة، وبالكاد له نظرته الخاصة وتقييمه للحركة الثقافية في الفترة الحالية، يلخص القول عنها في جملة واحدة: بالنسبة للحياة الثقافية بشكل عام، أحلام كثيرة ومعوقات كثيرة، لكن نتمنى الأفضل في المقبل.

في 8 يونيو العام الماضي، ألقى «السيسي» خطاب تنصيبه على الشعب المصري، دون ذكر الثقافة سوى في جملة واحدة «عزف جديد في تاريخ الدولة المصرية يؤمن ويرحب بالانفتاح ويحافظ على الهوية المصرية وطبائعنا الثقافية»، ما يعكس بُعد الثقافة عن أولويات الرئاسة، لكن لـ«عفيفي» وجهة نظر مختلفة، إذ يقول: «الثقافةمن أولويات الرئاسة، فما لا يعرفه الإعلام الاهتمام الكبير من جانب الرئاسة بالسينما، من خلال اجتماعات عديدة، لاعتبار الموضوع حالة ملحة جدًّا، إذ يكاد يكون قضية أمن قومي، ليس فقط لأنها صناعة تدر دخلًا وعائدًا سواء بالعملة الصعبة والمحلية، لكن عندما تجد الدراما والسينما التركية تجتاح العالم العربي كله على حساب الفن المصري، واللهجة المصرية تتراجع أمام المسلسلات التركية المدبلجة بلهجات أخرى، والسينما المصرية التي كانت دائمًا ما تطرح قضايا ملحة وسباقة وهامش الحرية بها كبير، مثل المذنبون والكرنك واللعب مع الكبار والإرهاب والكباب، تتراجع أمام هذه المنتوجات، والمجتمع يعاني من نسبة أمية كبيرة جدًّا، لابد وأن تكون السينما وسيلة تثقيف مهمة، لذلك الرئاسة تهتم بها».

يوضح «عفيفي» إخفاء هذا الاهتمام عن الإعلام والصحافة: «كانت الفكرة أن تعقد تلك الاجتماعات لنصل إلى قرارات بشكل أكثر هدوءًا، وحدث تطور كبير سواء في دعم الصناعة أو المطالبة بتعديل لوائح الرقابة، أتصور في خلال فترة من 3 إلى 4 سنوات ستعود السينما المصرية بقوة».

انتقد «عفيفي» الفهم الخاطئ لشعار وزارة الثقافة «النزول بالثقافة إلى الشارع»، قائلًا: تلك المصطلحات الكبيرة لابد من تفكيكها وفهمها،  كلمة النزول إلى الشارع كلمة جميلة، لكن ما معناها وما المقصود بها؟ الاهتمام بصناعة السينما وتعديل قوانين الرقابة بهامش حرية، والاتصال بين وزارات الثقافة ووزارات التعليم والشباب ومحاولة فتح قنوات ووسائل اتصال مع فضائيات، هذا ما نعنيه بالنزول إلى الشارع، وليس زيارة قصر الثقافة في الصعيد، فالموضوع أعمق من ذلك، في المجلس لدينا ورش عمل عن مشكلات النشر وقضاياه، نحاول أن نصل إلى حلول من خلال عدد من التقارير، ولجنة التاريخ بالمجلس تدرس ثورة 25 يناير و30 يونيو، مجلس الإدارة يبحث قانون الخدمة المدنية قبل أن يصدر ويناقش وزير التخطيط، تلك هي القضايا الملحة في الشارع، وأنا أخشى من عدم الفهم الصحيح للشعار الذي ترفعه الدولة؛ لأن النزول للشارع هو دراسة القضايا الملحة التي تحتاجها الناس أو القضايا الحياتية».