الجامعات فى عام.. 17 قتيلًا و370 معتقلًا وفصل 260 وخسائر 125 مليونًا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

على مدار عام كامل منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئاسة، شهدت الجامعات المصرية، صراعات وأزمات، وانتهاكات للحقوق والحريات الطلابية، سواء كانت من قبل قوات الشرطة، أو إدارات الجامعات، أو الأمن الإداري، أو شركات الأمن الخاصة التي تتولى تأمين الجامعات، أو من قبل الحركات الطلابية المختلفة.

حاولنا حصر أعداد الطلاب الذين لقوا مصرعهم، ومن اعتقلوا، أو المحكوم عليهم، والمحالين للتأديب، استنادا لتقارير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، لكن لم نتمكن من الرصد بشكل دقيق؛ لعدم وجود معلومات تفصيلية، وعدم إعلان الجهات الرسمية عن الأرقام الحقيقية، بالإضافة إلي أن هناك حالات لم يتم توثيقها؛ لأن القبض عليهم كان خارج أسوار الجامعة، كما لم نغفل رصد الاعتداءات التى مارسها الطلاب المحتجين سواء على الأفراد أو المنشآت.

شهد الشهر الأول من العام الدراسى الجارى وقائع اقتحام قوات الشرطة للجامعات، وشن حملة اعتقال جماعية داخل حرم أو بمحيط الجامعات المصرية المختلفة، أو من مراكز تعليمية، وإحالة طلاب من مختلف الجامعات إلي النيابة العامة، في الوقت ذاته واصلت إدارات الجامعات المصرية المختلفة التضييق على الأنشطة الطلابية، سواء بفصل الطلاب على خلفية اشتراكهم في المظاهرات، أو برفض إعطاء التصريحات اللازمة لهم من أجل تنظيم أنشطة طلابية بحجة الدواعي الأمنية، كما شهد بداية العام أحكاما عسكرية ضد العشرات من طلاب الجامعات المختلفة، المحالين إليها على خلفية نشاطهم السياسي، وعلى رأسها حكم بالسجن المؤبد وغرامة مائة ألف جنيه ضد عشرة من طلاب جامعة عين شمس.

ومن جانب الطلاب، شهد العنف من قبل حركة “طلاب ضد الانقلاب” تطورًا نوعيًا فى بداية العام، حيث بدأت الحركة بتبني أعمال عنف في جامعتي القاهرة والفيوم، بالاعتداء على أفراد الأمن الإداري وإحراق بعض مكاتبه، ردًا على إلقاء القبض على بعض أعضائها.

وفي نوفمبر 2014، اقتحمت قوات الشرطة جامعتين وفضت مظاهرات طلابية، وألقت القبض على بعضهم، وأحدثت إصابات بطلاب آخرين، كما تواصلت اعتداءات أفراد الأمن الإداري على بعض الأنشطة الطلابية، وأحالت إدارات جامعات مختلفة عشرات الطلاب للتحقيق على خلفية اشتراكهم في المظاهرات واتهام بعضهم بالضلوع في أعمال العنف.

كما ارتفع أعداد القتلى بين طلاب الجامعات إلى 17 حالة فى بداية العام الدراسي الماضي 2013/2014، بعد أن لفظ الطالب “عمر شريف” أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الميري بالإسكندرية، تأثرًا بإصابته بطلق خرطوش أثناء اعتداء قوات الشرطة على طلاب كلية هندسة.

 كان عمر شريف، الطالب بالفرقة الثانية كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، قد تم حجزه بالمستشفى الميري عقب إصابته بطلق خرطوش في أحداث كلية الهندسة، مما تسبب في انفجار مقلة العين اليمنى ونزيف بالرئة، وذلك أثناء اقتحام قوات الشرطة للكلية واستخدام الخرطوش وقنابل الغاز لفض مظاهرات الطلاب.

ولفظ أيضا أحد طلاب جامعة عين شمس أنفاسه الأخيرة داخل محبسه بقسم حدائق القبة، والذي كان قد احتجز فيه على خلفية مشاركته في مظاهرات بالجامعة، وعلى الجانب الآخر، أشعل طلاب بكلية طب الأسنان النار في سيارة عميد الكلية، الثلاثاء 18 نوفمبر، ما دفع رئيس الجامعة إلى التهديد بإغلاقها عامًا دراسيًا كاملًا إذا لم يعثر على مرتكبي الواقعة.

وفي الأسبوع الثاني من الدراسة، اقتحمت قوات الشرطة ٥ جامعات حكومية، “القاهرة، عين شمس، المنصورة، المنيا، الفيوم”، وعدة فروع لجامعة الأزهر، والقت القبض على أكثر من ٤٠ طالبا، ليكون إجمالي عدد الطلاب المحبوسين منذ بداية الدراسة في ١١ أكتوبر ٢٠١٤ ما يقرب من ٢٣٠ طالبا.
وفي جامعتي الزقازيق والأزهر بالشرقية، اقتحمت قوات الشرطة مساكن بعض الطلاب مساء الأحد 14 ديسمبر 2014، وألقت القبض على عمرو سعد ومحمود الحلاج، الطالبين بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق، وعبد الله عمرو، الطالب بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع الزقازيق، كما صرح المتحدث باسم حركة “طلاب ضد الانقلاب” بجامعة الزقازيق، عبد الله الشرقاوي، أن هناك سبع طلاب آخرين تم القبض عليهم ولم يستدل على أسمائهم.

وفي جامعة المنوفية، جددت النيابة العسكرية حبس أحمد صفوت ومحمود مرضي، الطالبين بكلية الهندسة، وأحالت إدارة كلية الدراسات الإسلامية بفرع الجامعة للبنات بكفر الشيخ جامعة الأزهر ، 16 ديسمبر 2014، ثماني طالبات للتحقيق بدعوى الاعتداء على فرد أمن، كما أصدرت إدارة جامعة الأزهر بيانًا، يوم الأربعاء 17 ديسمبر، أعلنت فيه عن فصل 71 طالبًا وطالبة نهائيًا من الجامعة، بتهمة التورط في أحداث العنف داخل الجامعة، وحفظ التحقيق مع خمسة آخرين.

وأحالت إدارة كلية الدراسات الإسلامية بفرع الجامعة للبنين بكفر الشيخ، 51 طالبًا لمجالس تأديب، بتهمة توزيع منشورات داخل الحرم الجامعي تهدد الأمن العام للبلاد، وفي جامعة جنوب الوادي أصدرت الجامعة يوم الثلاثاء، 16 ديسمبر، قرارًا بفصل ثلاث طالبات.

وشهد الفصل الدراسي الثاني مارس 2015 وقائع اقتحام قوات الشرطة لمنازل طلاب من جامعات عين شمس والأزهر والفيوم وبورسعيد، وكذلك وقائع اعتقالات جماعية من حرم ومحيط الجامعات المصرية المختلفة ومن مراكز تعليمية بالإسكندرية، فيما أحالت النيابة العامة طالبين بجامعة عين شمس للنيابة العسكرية بتهمة اقتحام كلية حاسبات.

وبعد انتهاء عام 2014 والذي شهد تراجعًا ملحوظًا في مساحات الحرية المتاحة داخل الجامعات المصرية، استمرت اعمال العنف بالجامعات حيث تم منع عدد من الطلاب المحبوسين من أداء امتحاناتهم، وفصل آخرين من كلياتهم دون تحقيق، كما واصلت قوات الشرطة التصدي للتظاهرات الطلابية ، واتهام الطالب نجيب طارق نجيب بـ«الانتماء إلى جماعة محظورة أسست على خلاف مع أحكام القانون والدستور، والاشتراك مع آخرين في تظاهرة دون تصريح» بعد أن تم القبض عليه لارتدائه “شال فلسطيني”.

كما شهدت الجامعات على مدار العام خسائر مالية؛ بسبب أعمال العنف داخل الجامعات، ففي جامعة الازهر وصلت الخسائر إلى 100 مليون جنيه عمليات التخريب والتدمير من قبل الطلاب، وفي جامعة القاهرة، وصلت الخسائر إلي 20 مليون جنيه، وفي جامعة عين شمس، بلغت الخسائر 2 مليون جنيه، وفي جامعة المنصورة 300 ألف جنيه.

يقول الدكتور خالد سمير، عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، إن حقوق المواطنين تم انتهاكها داخل الجامعات المصرية، من اتهامات توجه للجميع، بعد أن أصبحت الجامعات خاضعة خضوعا تاما للسلطة التنفيذية، وتدخل الأمن في الأعمال الأكاديمية بالجامعات، لافتا إلى أن الرئيس لم يبدي أي اهتمام بالشأن الجامعي خلال عامه الأول من الحكم.

وأضاف “سمير” أن هناك عملية تعتيم تتم داخل الجامعات بشكل كبير، كما حدث في مقتل طالب كلية العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة، كذلك عمليات خطف الطلبة من الجامعات، كما حدث مع طالب كلية الهندسة بجامعة عين شمس.

وأوضح عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، أن الرئيس أسند الشأن الجامعي لبعض الأشخاص الذين يثق بهم، مع العلم أن معظمهم ينتمي إلي القيادات التي أفسدت الجامعات المصرية على مدار الـ20 عاما الماضية، غيروا النظام الديمقراطي بالجامعات بإلغاء الانتخابات، وجعل تولي المناصب الجامعية بالتعيين، فضلا عن إصدار قوانين مخالفة للدستور نصت على استقلال الجامعات، كما منحوا الرئيس حق تعيين رؤساء الجامعات، نافيا وجود دولة في العالم يتدخل فيها الرئيس ويسمح له بفصل رئيس جامعة، سوى فى مصر، مختتما: “لا يوجد أي إصلاح حقيقي للجامعات في ظل السلطات المسيطرة عليها الآن”.