قوانين مجحفة وبرلمان غائب.. «خُفى حُنين» للمواطن البسيط

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مر عام على حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى، أصدر خلاله مجموعة من القوانين المجحفة – بحسب رؤية بعض المحللين السياسيين، مؤكدين أنها سعت دائماً إلي تمييز فئات محددة عن الأخرى، مما أثار حالة من البغض والكراهية بين قطاعات مختلفة بالدولة.

كان على رأسها قانون التظاهر الذى اُعتقل بموجبه عشرات المصريين، بالإضافة إلى القوانين الاقتصادية التي صدرت مؤخراً والتى جاءت مخالفة لتوقعات وآمال البسطاء من الشعب المصري، وزادت من أعباء الحياة علي عاتقهم، أما الحريات ومنظمات المجتمع المدني، فتم تقيدها ومحاولة فرض السيطرة عليها بالقوة، الأمر الذى أوحي للرأي العام بأن النظام يسعي جاهداً بكامل قوته لفرض سيطرته علي مقاليد الحكم فى البلاد وإزاحة البرلمان من الصورة، في محاولة تبدو للبعض بأنها عودة لعهود الديكتاتورية والاستبداد.

قوانين النظام معادية للشعب.. والقوي الثورية ندمت لتأييد 30 يونيو

محمد عصمت سيف الدولة

يقول محمد عصمت سيف الدولة، المحلل السياسي، إنه ومنذ أحداث 30 يونيو والوضع يسير من سيئ لأسوأ، فالدولة تتعمق في غياهب الظلم والاستبداد بشكل لم يطالعه المصريون حتي في أحلك لحظات ديكتاتورية عهد الطاغية مبارك، مشيراً إلي أن جميع القوانين التي أصدرها النظام الحالي في ظل غياب البرلمان معادية للشعب وتصب في صالح فئات بعينها كحاشية الرئيس أو رجال النظام المقربون.

ويضيف “سيف الدولة” أن جوقة الحاشية لا تريد خيراً سواء للبلاد أو الرئيس الحالي أو من يعقبه، وإنما كل ما يحكمهم المصالح الشخصية، وبالتالي فهم مؤيدو مناصب وكراسي، وليس أشخاص بعينهم، وعلي الرئيس الحالي أن يعي ذلك جيداً، لافتاً إلي أن تلك الفئة لا تملك عقيدة أو فكر ومبدأ، وإنما هم جراثيم تشعبت بالمجتمع نتيجة عهود متتالية من الظلم والاستبداد من جانب الأنظمة الحاكمة.

وتابع: “مع تزايد أعداد مثقفي وعلماء الدولة، إلا أنهم للأسف تخلوا طواعية عن دورهم المجتمعي في كونهم قدوة للمواطن البسيط، فالمعارضة أصبحت وهمية لمجرد الشو الإعلامي والتهليل والتطبيل للنظام وقوانينه دون مراعاة لتوافقها مع المواطن الفقير من عدمه، ما يعد انتحاراً سياسياً لتلك الشخصيات وسقطة أوضحت للشعب المصري المعارض الحقيقي والباحث عن حقوق وحريات المواطن من متسلطي المناصب والأحداث”.

ويوضح المحلل السياسي أن جميع القوي الثورية التي كانت تري في 30 يونيو خيراً لمصر، بدأت في فقدان تلك الرؤية بل والانقلاب إلي معارضة النظام؛ نتيجة سلسلة القوانين المجحفة للمواطن البسيط والمخالفة لمبادئ ثورة 25 يناير، التي أدت إلي حالة من الغضب والغليان بالشارع السياسي المصري، خاصة مع عودة رجال مبارك، وكأن ما حدث مجرد عملية تحديث لنظام مبارك وليس ثورة لإقصائه.

غياب البرلمان أطلق يد النظام في مؤسسات الدولة وينذر بعودة الديكتاتورية

محمد زارع

من جانبه، يقول محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، إن القرارات بقانون التي صدرت خلال العام المنصرم، جاءت غالبيتها معاكسة للإرادة الشعبية؛ نتيجة عدم وجود ممثل لتلك الإرادة “مجلس النواب” المسئول الأول عن إصدار القوانين المطابقة لمتطلبات المواطن وموائمة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أن القوانين التي صدرت تميز بين فئة وأخري بالمجتمع، كما ظهر في قرار استثناء موظفي الرئاسة ومجلس الوزراء من قانون الخدمة المدنية، مما يؤجج مشاعر البغض والكراهية بين موظفي الدولة، بالإضافة إلي بعض القوانين الاقتصادية التي كانت تهدف إلي الاقتطاع من قوت الغلابة والبعد عن كل ما يعكر صفو طبقة رأس المال، ما يعد إجحافاً وظلماً للمواطن البسيط الذي قامت من أجله ثورة يناير.

ويستطرد “زارع” أن الأوضاع الحالية ترجح رغبة النظام الحالي في بقاء الوضع كما هو دون برلمان لنيل الفرصة كاملة في فرض السيطرة علي مقاليد الحكم في البلاد عن طريق القرارات والقوانين التي تصدر دون رقيب في ظل غياب البرلمان، مما يساهم في إطلاق يده في كافة مؤسسات الدولة دون شريك يمثل الإرادة الشرعية للشعب كي يحافظ علي مصلحة المواطن.

ويؤكد رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي أن المحاولات التي تتم من جانب رجال النظام لإنشاء تحالفات انتخابية؛ من أجل إحكام السيطرة علي البرلمان المقبل حال انتخابه كي يتسنى لهم المطالبة بتعديل اختصاصات الرئيس في مواد دستور 2014 مع بداية الدورة البرلمانية من أجل إعطائه المزيد من الصلاحيات، مما قد يعود بنا مرة أخري إلي عهود الديكتاتورية والاستبداد.