ملحمة محمد محمود.. 5 أيام بين الدم والدموع

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

انتهت مليونية 18 نوفمبر 2011 التي دعا إليها عدد من القوى الثورية باعتصام فى ميدان التحرير أعلن عنه عدد من أهالي شهداء ومصابي الثورة تحت شعار “تسليم السلطة للشعب”، والمطالبة بتخلى المجلس العسكري عن إدارة البلاد وتسليم السلطة للشعب صاحب ثورة يناير، بالإضافة إلى وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وفي صباح السبت 19 نوفمبر، وأثناء استمرار اعتصام ما يقرب من ألفى مواطن من أهالى الشهداء والمصابين وعدد من الثوار المتضامنين، اقتحمت قوات الأمن المركزي ميدان التحرير في محاولة لفض الاعتصام، فتدخل عدد كبير من شباب الثورة للتصدي لهم، مما أدى إلى إلقاء قوات الأمن القبض على عدد من الثوار، فانتشر الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتوافد الثوار على ميدان التحرير للدفاع عن الاعتصام والتصدي لعنف قوات الأمن.

ومن هنا، بدأت أحداث محمد محمود التي شهدت حرب شوارع عنيفة بين الثوار والأمن المركزي، حتى استطاع الثوار السيطرة على شارع محمد محمود وإبعاد القوات إلى محيط وزارة الداخلية، فيما دعا ائتلاف شباب الثورة الاعتصام بميدان التحرير لحين تحقيق المطالب.

استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة أدى لاشتعال الأحداث في الميدان ونزول المتظاهرين بأعداد كبيرة، ودارت الاشتباكات في الشوارع الجانبية لميدان التحرير، وأفرط الأمن المركزي في إطلاق قنابل الغاز، ما أدى إلى حرق مبنى الجامعة الأمريكية، كما قصفت القوات المستشفى الميداني، الأمر الذي تسبب في سقوط كثير من المصابين منذ اليوم الأول للأحداث مع سقوط الشهيد الأول “أحمد محمود أحمد” 23 سنة برصاصة قاتلة.

استمرت المواجهات 5 أيام، استخدمت خلالها قوات الأمن المركزي الرصاص المطاطي والخرطوش، إضافة إلى قنابل الغاز المسيِّل للدموع، ورد المتظاهرون بالحجارة وقنابل المولوتوف.

20 نوفمبر.. طلاب المدارس يدخلون خط النار

استمرت الاشتباكات في الشوارع المؤدية لميدان التحرير، وكانت قوات الشرطة تحاول التقدم من شارعي محمد محمود والقصر العيني اللذين شهدا معارك حامية بين المتظاهرين والشرطة، وانضم طلاب المدارس المحيطة بمنطقة وسط البلد إلى الثوار للدفاع عن ميدان التحرير، التى حاولت قوات الأمن اقتحامه أكثر من مرة.

وفى عصر اليوم الثاني، هاجمت قوات الأمن مرة أخرى الميدان من جميع الشوارع المؤدية إليه، وفي نفس الوقت مطاردة المعتصمين في الشوارع الجانبية بالغازات والخرطوش، وقام جنود الأمن المركزي بإحراق كل ما يصادفونه، من خيام وكل متعلقات المعتصمين والدراجات النارية الموجودة.

واقتحمت قوات الأمن المستشفى الميداني بالغازات المسيلة للدموع، مما دفع إلى إخلائها وإقامة مستشفى ميداني آخر بكنيسة قصر الدوبارة لاستقبال المصابين، وتم تحويل مسجد الرحمن ومسجد عمر مكرم إلى مستشفى ميداني أيضًا، فيما عاد المتظاهرون إلى الميدان مع نزول شباب الألتراس لدعمهم، مما دفع قوات الأمن إلى التراجع.

21 نوفمبر.. تتجدد الاشتباكات وسقوط 24 شهيدًا

وعادات جوالات الكر والفر بين الثوار وقوات الأمن مرة أخرى، فيما استطاع الثوار الدخول إلى شارع محمد محمود مرة أخرى لردع أي اقتحام أمنى للميدان، وامتدت المواجهات إلى ميدان الفلكي وشارع منصور، بينما تولت قوات الجيش تأمين شارع الشيخ ريحان بـ4 مدرعات.

واستمر دخول المئات شارع محمد محمود لمواجهة قوات الأمن المركزي، وأقاموا حواجز حديدية ومتاريس بالشارع للحيلولة دون تقدم الأمن، وانتشرت لجان شعبية على مداخل ميدان التحرير من ناحية القصر العيني والمتحف المصري وطلعت حرب، وارتفع أعداد المصابين مع نهاية اليوم إلي 1902، و24 قتيلا من المتظاهرين، فيما وصل عدد المصابين من قوات الشرطة إلي 105.

22 نوفمبر.. مليونية «التوافق المدني» وسقوط 6 قتلى

وفى اليوم التالى، انطلقت المليونية التي دعا إليها حوالى 38 ائتلافاً وحزباً سياسياً لدعم أحداث محمد محمود تحت عنوان “مليونية التوافق المدني”، وشهد ميدان التحرير توافد عشرات الآلاف من المتظاهرين، تصدوا للهجمات المتكررة لقوات الأمن المركزي، بعد أن انضم إليهم أعداد غفيرة من ألتراس الأهلى وألتراس الزمالك والمئات من طلاب المدارس والجامعات، بالإضافة إلى عدد كبير من مشايخ الأزهر الشريف، واندلعت حدة الاشتباكات مرة أخرى بشارعى محمد محمود والشيخ ريحان، وأسفرت الاشتباكات في نهاية اليوم عن 6 قتلى وأكثر من 2500 مصابا.

23 نوفمبر.. مسيرة «اتفاق الهدنة» تسفر عن 36 شهيدًا

واصل الآلاف من المتظاهرين اعتصامهم بميدان التحرير لليوم الخامس على التوالي، واستمر إغلاق مداخل الميدان بواسطة اللجان الشعبية، مطالبين بتنحي المجلس العسكري عن حكم وإدارة البلاد وتسليم السلطة إلى مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ وطني .

ونجحت مسيرة مكونة من 100 داعية من شيوخ الأزهر والأوقاف والأطباء في التوصل إلى هدنة بين الطرفين لنحو نصف ساعة، فصلت خلالها القوات المسلحة بينهما بعدد من الجنود و4 سيارات مدرعة، وأعلن المتظاهرون العودة للتحرير وسط هتافات «الشرطة انسحبت.. وع الميدان.. ع الميدان»، لكن تجددت الاشتباكات العنيفة بإلقاء الشرطة لقنابل الغاز على المتظاهرين، ليرتفع عدد المصابين من المتظاهرين، فى المساء، إلي 3256 و36 شهيدا، بينهم “رانيا فؤاد” الطبيبة بالمستشفى الميداني، نتيجة اختناقها بالغاز المسيل للدموع الذى استخدمته قوات الأمن.

24 نوفمبر.. الهدوء يخيم للمرة الأولى

انسحبت الشرطة بعد هدنة جديدة تعيد الهدوء الحذر للتحرير، وساد الهدوء شارع محمد محمود للمرة الأولى منذ بداية الأحداث بعد قيام القوات المسلحة بإنشاء حائط أسمنتي للفصل بين قوات الشرطة والمتظاهرين، فيما دعت القوى السياسية والثورية لمليونية أخرى وأسموها “بجمعة الفرصة الأخيرة”، وترددت أنباء عن بدء تشكيل وزارى جديد برئاسة “كمال الجنزورى” الأمر الذي رفضه الثوار، لما كان له من تاريخ في نظام مبارك.

25 نوفمبر.. جمعة الفرصة الأخيرة

هدأ الوضع تماما بين الثوار وقوات الأمن، واستعد الميدان لاستقبال المتظاهرين المتوافدين تلبية للدعوة التي أطلقتها القوى الثورية يحت مسمى “جمعة الفرصة الأخيرة”، في الوقت الذي أعلن فيه عن تشكيل وزاري برئاسة “الجزوري”، الأمر الذي دفع بعض القوى الثورية للاعتصام عند مجلس الوزراء لمنع “الجنزوري” من دخوله، لتبدأ ملحمة جديدة باسم “مجلس الوزراء”.