بعد انتخاب «آبي أحمد» رئيسًا لوزراء إثيوبيا.. ماذا عن سد النهضة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أعلنت وسائل الإعلام الإثيوبية أن الائتلاف الحاكم أعلن عن اختيار الدكتور آبي أحمد رئيسًا جديدًا لحكومة البلاد، خلفًا لميريام ديسالين، الذي استقال من منصبة الشهر الماضي، بعد سلسلة من الاضطرابات والاحتجاجات على أداء الحكومة.

وأعلن مجلس ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، المؤلف من ١٨٠ عضوًا، بعد سلسلة اجتماعات استمرت لمدة أسبوع، عن اختيار آبي أحمد في رئاسة الائتلاف، بعد حصوله على أكثر من 60% من أصوات المجلس، وهو ما يعنى أنه أصبح تلقائيًّا رئيسًا للوزراء.

وجاء انتخاب آبي أحمد رئيسًا للائتلاف بعد نحو شهر من انتخابه رئيسا لحزب الجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو، أحد أحزاب الائتلاف الذي تشكل عام 1989، ويضم أيضًا أحزاب جبهة تحرير شعب تجراي، والحركة الديمقراطية لقومية أمهرا، إضافة إلى الحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا، حزب رئيس الوزراء السابق ديسالين.

وينحدر آبي أحمد من عرق “الأورومو”، أكبر مجموعة عرقية في البلاد، حيث تمثل أكثر 50% من السكان البالغ عددهم حوالي 100 مليون نسمة، والتي كانت تقود الاحتجاجات المناهضة للحكومة السابقة على مدار ثلاث سنوات، وسيكون آبي أحمد أول رئيس وزراء من العرق يحكم إثيوبيا منذ بدأ حكم الائتلاف قبل 27 عامًا.

ويرى محللون أن تعيين أحد المنتمين لعرق “الأورومو” في أقوى منصب سياسي في البلاد قد يهدئ من التوتر في الوقت الراهن، حيث يشكل الأورومو أكثر من نصف تعداد السكان في إثيوبيا، كما أن صعود حزب الجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو لم يكن وليد الصدفة، ويرجع إلى جاهزية هذا الحزب واستكماله للإصلاحات الداخلية، علاوة على وجود قيادات شبابية فاعلة في قيادة الحزب، تمثل قوة فاعلة في الإصلاحات التي شهدها الائتلاف الحاكم نفسه.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبى، ميريام ديسالين، في منتصف فبراير الماضى، قدم استقالته من رئاسة الائتلاف الحاكم ورئاسة الحكومة أيضًا، عقب اضطرابات سياسية شهدتها البلاد، جراء الضغوط الشعبية ضد النظام الحاكم، والتي اندلعت عام ٢٠١٥، وأوقعت أكثر من ألف قتيل، لإجبار النظام على توزيع الثروة والسلطة بشكل عادل على قوميات الشعب الإثيوبى، بدلاً من سيطرة عرق التيجراي على الثروات والسلطة، رغم أنه يمثل ٦% فقط من الشعب الإثيوبي.

سد النهضة

كانت المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان قد توقفت عقب استقالة رئيس الوزراء الإثيوبي ميريام ديسالين، بناء على طلب من إثيوبيا، لحين انتخاب رئيس وزراء جديد واستقرار الأوضاع في البلاد، التي كانت أعلنت حالة الطوارئ؛ نتيجة الاحتجاجات الشعبية على حكومة ديسالين.

وتأمل مصر بعد انتخاب رئيس الوزراء الجديد في استئناف المفاوضات، والاستجابة لمطالبها، خاصة وأنها ليست بالكبيرة، والتي تتعلق بفترة ملء الخزان الخاص بالسد، حتى لا تتعرض حصتها من مياه النيل للنقص، الذي تعتمد عليه بنسبة 90% من مواردها في المياه.

ويرى محللون أن تعيين رئيس الوزراء الجديد سيكون له انعكاس غير مباشر علي مفاوضات السد، ومن المتوقع أن تكون هناك مرونة أكبر في المفاوضات، بعد التغيرات السياسية الأخيرة في السلطة الإثيوبية، التي سيكون تركيزها الأكبر في الفترة القادمة على الشأن الداخلي لتثبيت السلطة الجديدة وتهدئة الأوضاع داخل البلاد.

آبي أحمد في سطور

ولد آبي أحمد في منطقة أغارو، بمدينة جيما بإقليم الأورومو، والتحق بالنضال المسلح عام 1990 مع رفاقه في “الجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو”، إحدى جبهات الائتلاف الحاكم الآن، ضد حكم نظام منجستو هايلى ماريام العسكري، الذي يحكم منذ عام 1974 حتى أسقطوا حكمه في عام 1991.

والتحق بالجيش الإثيوبي في عام 1991، في وحدة المخابرات والاتصالات العسكرية، وتدرج بها حتى وصل لرتبة عقيد عام 2007.

وبدأ آبي أحمد عمله السياسي التنظيمي عضوًا في حزب الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، وتدرج إلى أن أصبح عضوًا في اللجنة المركزية للحزب، وعضوًا في اللجنة التنفيذية للائتلاف الحاكم في الفترة ما بين 2010 – 2012.

وانتخب عضوًا بالبرلمان الإثيوبي عن دائرته في 2010، وخلال فترة خدمته البرلمانية، شهدت منطقة “جيما” مواجهات دينية بين المسلمين والمسيحيين، وتحول بعضها إلى عنف، وأسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات.

ولعب آبي أحمد دورًا محوريًّا بالتعاون مع العديد من المؤسسات الدينية ورجال الدين، في إخماد الفتنة الناجمة عن تلك الأحداث وتحقيق مصالحة تاريخية في المنطقة. وفي عام 2015 أعيد انتخابه في البرلمان الإثيوبي، كما أعيد انتخابه كعضو في اللجنة التنفيذية لحزب الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو.

وفي الفترة من 2016 إلى 2017 تولى آبي أحمد، وزارة العلوم والتكنولوجيا بالحكومة الفيدرالية، قبل أن يترك المنصب، ويتولى منصب مسؤول مكتب التنمية والتخطيط العمراني بإقليم الأورومو، ثم نائب رئيس إقليم الأورومو نهاية 2016، ثم ترك كل هذه المناصب لتولي رئاسة الحزب.