تونس.. خارطة طريق للخروج من الأزمة الاقتصادية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أعلنت الحكومة التونسية عن برنامج اقتصادي واجتماعي جديد للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، حيث تعتزم الحكومة تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي ستمثل خلال المرحلة المقبلة خارطة طريق لعمل الحكومة حتى عام 2020؛ بهدف تقليص عجز الموازنة والدين الخارجي والتحكم في معدلات التضخم.

وتتطلع الحكومة التونسية في البرنامج الاقتصادي الجديد إلى الحد من عجز الموازنة خلال العام الحالي؛ ليصل عند 4.9% من الناتج المحلي، بعد أن كان في العام الماضي 6 %، حيث تعاني تونس من ارتفاع في معدلات التضخم، التي وصلت إلى حدود 7.1% خلال شهر فبراير الماضي لأول مرة خلال العشرين عامًا الماضية.

كما يهدف البرنامج إلى الحد من نمو ميزانية الأجور؛ ليكون عند حد 12% من الناتج المحلي، ومراجعة منظومة الضرائب؛ للوصول لنظام ضرائبي عادل، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، ومقاومة ظاهرة التهريب والسوق السوداء، وتوفير فرص عمل جديدة.

وتعتمد خطة الحكومة التونسية في البرنامج الجديد على التحكم في كتلة الأجور وربط الزيادة في الأجور بنسبة النمو الاقتصادي والإنتاجي، مع المحافظة على المنحنى التنازلي لحجم كتلة الأجور، والتوقف عن الانتداب العشوائي للموظفين، وإعادة توزيعهم على مؤسسات الدولة وفق احتياجاتها، ومراجعة سن التقاعد، ورفعه من 60 إلى 65 عامًا، والتعديل الآلي للرواتب.

ويعاني القطاع العام في تونس من فائض كبير في العمالة، خاصة وأن الحكومة التونسية التي تولت عقب ثورة 2011 أعادت آلاف الموظفين المطرودين من النظام السابق في إطار العفو التشريعي العام، وعلى أثر ذلك أوصى صندوق النقد الدولي بضرورة تخفيض عدد موظفي القطاع العام من 650 ألف موظف إلى 500 ألف فقط.

وفي هذا السياق أقرت الحكومة التونسية في البرنامج الجديد خطة تقضي بتسريح آلاف الموظفين بصفة تدريجية بحلول عام 2020، وطالبت الموظفين الذين تجاوزت أعمارهم 55 عامًا بالخروج الطوعي، وخصصت لهم حوافز مالية.

الشاهد: ماضون في الإصلاحات

أعلن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، في كلمة ألقاها أمام البرلمان التونسي، في جلسة استماع عقدت مؤخرًا، عن عزمه المضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية، تشمل جميع المؤسسات مهما كان الثمن السياسي، قائلاً: سنذهب في طريق الإصلاح مهما كان الثمن السياسي الذي سندفعه، لأن مصلحة تونس هي الأهم، وتابع: لن أقبل لمجرد الحفاظ على موقعي أن أكون شاهد زور، وأقبل بتأجيل الإصلاحات إلى ما لا نهاية.

وكشف رئيس الحكومة التونسية أن خسائر المؤسسات العامة وصلت في عام 2016 إلى حدود 6,5 مليار دينار (نحو 2,7 مليار دولار)، وأن بيعها يمكن أن يوفر لوزارة المالية أموالاً وإمكانيات كبيرة، دون الالتجاء للقروض من الخارج. كما أكد الشاهد على ضرورة إصلاح الصناديق الاجتماعية التي تواجه وضعًا حرجًا، وتسجل عجزًا يقدر بمائة مليون دينار (نحو 42 مليون دولار) شهريًّا.

وفي القطاع السياحي قال الشاهد إن عدد السائحين الوافدين إلى تونس سيرتفع في 2018 2,5 مليون سائح؛ ليبلغ ثمانية ملايين في نهاية العام، مشيرًا إلى أن نسبة الحجوزات بلغت 100 %، كما ارتفعت العائدات المالية للقطاع بنسبة 25%.

ويرى العديد من المراقبين أن الخارطة الجديدة، التي تسعى الحكومة التونسية بقيادة الشاهد إلى تنفيذها خلال السنوات المقبلة، ما هي إلا نتاج توصية صندوق النقد الدولي، وليس الهدف منها التغيير نحو الأفضل كما يتطلع إليه الكثير من المواطنين، خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية في تونس باتت تعاني من تحديات كثيرة.