زيادة متدنية مرتقبة في سعر القمح.. والحكومة لم تعلن بعد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

على الرغم من بدء الحكومة استعداداتها لموسم حصاد القمح، ممثلة فى وزارات “الزراعة، والتموين، والتجارة، والاستثمار، والمالية، والتنمية المحلية”؛ لوضع ضوابط استلام القمح من المزارعين، إلا أنها حتى الآن لم تعلن عن السعر الاأسترشادي لتوريده، والذي كان من المقرر الإعلان عنه في منتصف شهر مارس؛ مما أثار قلق المزارعين الذين يعلقون آمالهم في الحصول على سعر يحقق هامش ربح مناسبًا لمحصولهم، في ظل ارتفاع مستلزمات الإنتاج، حيث تعدت تكاليف زراعة فدان القمح الـ 13 ألف جنيه.

في الوقت الذي تتذبذب فيه أسعار القمح عالميًّا بين الهبوط والصعود خلال الأسابيع الماضية، أعلنت الحكومة أنها ستسترشد بأسعاره، التي أعلن عنها رئيس اللجنة العليا للقمح، الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والتي تتراوح ما بين 155 – 200 دولار للطن، بواقع 2700 – 3500 جنيه للطن، أي أن مزارعي القمح في مصر سيتكبدون خسائر لن يستطيعوا تحملها، وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة المصرية على ربط سعر القمح المحلي بنظيره الدولي، تناست أن هناك دعمًا يقدم للمزارعين، لا يتم احتسابه عند الإعلان عن سعر القمح في بورصة الغذاء العالمية.

تستهلك مصر سنويًّا نحو 10 ملايين طن قمح، تستورد منها 7 ملايين طن، في حين أنه وفقًا لاستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030 فإن مصر كان يجب أن تكتفي ذاتيًّا من القمح بنسبة 75% في الفترة 2017-2018، إلا أن الوضع لا يزال ثابتًا عند مرحلة الـ 30% من القمح المحلي والكمية المتبقية يتم استيرادها.

وقال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إن الحكومة المصرية قد تزيد سعر توريد القمح 15 جنيهًا فقط للإردب، ليصبح 590 جنيهًا، وهو سعر لن يرضى عنه المزارعون، في الوقت الذي يطالبون فيه بسعر توريد إردب القمح بـ 700 جنيه؛ ولذلك تأخرت اللجنة الاقتصادية في الإعلان عنه، حيث يظل السعر غير عادل مقارنة بالأسعار العالمية.

وأوضح أستاذ الاقتصاد بزراعة القاهرة أن مصر ترتبط ببورصة الغذاء العالمية في حالة الاستيراد فقط، حيث نستورد ما يزيد على 60 % من احتياجاتنا الغذائية من الخارج “محاصيل أساسية، قمح، سكر، زيوت، لحوم، منتجات ألبان… إلخ”، إلا أن الوضع يختلف في عملية تسويق المحاصيل بالداخل، فلا يتم الاسترشاد بأسعار البورصة العالمية في ظل النظام الاقتصادي الحر المتبع في مصر، الذى يخضع للعرض والطلب.

وأكد “صيام” أن مزارعي الدول المتقدمة يحصلون على دعم يقدر بـ 30% من تكلفة الإنتاج، وطبقًا للبيانات المعلنة، فإنه يتم صرف مليار يورو يوميًّا لدعم مزارعي تلك الدول. أما الدول الفقيرة والنامية فليست لديها القدرة المادية لتحمل ذلك الدعم، وأكبر دليل على ذلك رفع الحكومة المصرية الدعم عن الطاقة ومستلزمات الإنتاج، مما زاد الأعباء على الفلاحين، لافتًا إلى أن الفلاح يشترى مستلزمات إنتاجه بالسعر العالمي، ويبيع الإنتاج بالسعر المحلي، وفي المقابل سنجد أن المنتفع الوحيد من قصور السياسات الزراعية وعجزها هو المصدر الذي يعود عليه النفع مزدوجًا من دعم الدولة للحاصلات الزراعية والمقدر بـ 2 مليار جنيه سنويًّا، وفارق أسعار صرف العملة في حالة ارتفاع سعر الدولار.

وأرجع أستاذ الاقتصاد الزراعي معاناة المزارعين وتردي أوضاعهم لتدني وزنهم السياسي وتهميشهم، واستغلالهم من قبل التجار، بعدما تركتهم الدولة فريسة سهلة وصائغة، مؤكدًا أن أوضاع الفلاحين في الدول المتقدمة جيدة جدًّا؛ لأنهم يحصلون على دعم نقدي من الدولة، بخلاف الأسعار التي يقومون بتسويق محاصيلهم بها، وبالتالي عندما يتباهى المسئولون بأن الأسعار التي يبيع بها الفلاح المصري محاصيله أعلى من العالمية، فهم بذلك يبيعون له الوهم؛ لأن تلك الأسعار ليست التي يتقاضاها مزارعو القمح في الدول المتقدمة، بل تضاف لها نسبة الدعم النقدي.