قرية الأمل.. حلم «شباب الخريجين» المعطل منذ 38 عاما

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

“قطعة أرض ومنزل ريفي في قرية الأمل”.. ظل ذلك حلم ملايين من شباب الخريجين في نطاق مدن القناة، على مدار 38 عاما، بحثا عن الاستقرار والخروج من طوابير البطالة، إلا أن أجيالا وراء أجيال تحطمت آمالهم على واقع مرير من توقف العمل بالقرية حتى تم ضمها إلى مشروع المليون ونصف المليون فدان.

“قرية الأمل” من أقدم قرى شباب الخريجين، وتم البدء في تدشينها في أوائل تسعينيات القرن الماضي وعلى مدار العقود السابقة لاقت العديد من العراقيل والمعوقات التي وقفت حائلا دون تسليمها للشباب وضمها للرقعة الزراعية في مصر، وتعد من أوائل القرى التي خطط لها لتنمية مدن القناة وتعميرها، وتنفرد بموقع ممتاز، حيث تمتد على مساحة 3500 فدان شرق قناة السويس على أرض محافظة الإسماعيلية على بعد 5 كيلومترات فقط من قناة السويس الجديدة، تضم 500 قطعة أرض بمساحة 2.5 فدان ومنزل للمنتفعين من أبناء محافظات الإسماعيلية بنسبة 50%، ومحافظة الدقهلية بنسبة 25%، ومحافظة الغربية بنسبة 25%، طبقا لقرار مجلس الوزراء، وتم استقطاع مساحة إجمالية 300 فدان لإنشاء عدد من الصوب الزراعية عالية التقنية يبلغ 514 صوبة زراعية و68 صوبة.

عانت قرية الأمل من مشاكل مالية وإدارية بجانب تقاعس مسؤولي الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية السابقين لفترة تتعدى الربع قرن، وكانت من أول مشاكلها توصيل شبكة الكهرباء التي أسندت إلى هيئة كهرباء الريف والتي كانت هيئة مستقلة آنذاك، وتم التعامل معها وفقا لذلك، وبالفعل تم توريد 27 مليون جنيه لها، إلا أنه قبل الانتهاء من مد شبكة الكهرباء تم ضمها إلى وزارة الكهرباء التي رفضت بدورها الاعتراف بالمبلغ المسدد للهيئة وطالبت هيئة التعمير بمستحقاتها مرة أخرى لإتمام المشروع وكان ذلك في منتصف التسعينات، وبعد أن تم حل مشكلة الكهرباء وتسويتها، وبناء المنازل ومد شبكات الري ” ترع – قنوات ري” وتم توزيع إعلان على المحافظات المستفيدة من تلك الأراضي “الإسماعيلية، الدقهلية، الغربية” لبدء تلقي طلبات شباب الخريجين، وكان ذلك في عام 2007، وجاء قرار وزارة الري ليصدم المسؤولين بأنه لا توجد مياه كافية لزراعة تلك الأراضي وأن كل ما يمكن توفيره في مناوبة الري هو “يومين عمالة و13 يوم بطالة ” أي أن المياه ستصل إلى القرية كل 13 يوما وتستمر لمدة 48 ساعة فقط، الأمر الذي يستحيل معه إقامة مشروع زراعي مستديم خاصة أن طبيعة الأرض رملية، وبدأت وزراة الزراعة بالبحث عن بدائل وقامت بعمل دراسات للمياه الجوفية التي وجدوها على عمق 600 متر إلا أن ارتفاع نسبة ملوحتها حالت دون استخدامها، وتوقف مشروع قرية الأمل منذ 2007 إلى 2012 عندما صدر قرار من جهات سيادية لإحياء أحد مشاريع استصلاح شرق القناة ” قرية الأمل ” مرة أخرى.

وللطبيعة الجغرافية للقرية فإنها تتعرض لرياح ترابية، ردمت المباني والطرق وحتى المجاري المائية “المساقي” المسؤولة عن ري الأراضي، هذا بخلاف التعديات سواء على المرافق و الأراضي نفسها التي بلغت مساحتها 1250 فدانا من قبل 65 أسرة قامت باستصلاحها، وتقدمت لتقنين أوضاعها وفقا لقرار وزير الزراعة رقم 14 لسنة 2012 بتمليك الأراضى للجادين من واضعى اليد، وبعدها صدر قرار رقم 23 فى نفس السنة بتمليك الأراضى لهم، فى مقابل ألف جنيه للفدان تم تحصيلها من المستصلحين، إلا أن وزارة الزراعة قامت بإزلة ما بها من زراعات استعدادا لطرحها مرة أخرى بنظام المزاد العلني لتدخل نطاق مشروع المليون ونصف فدان.