استشهاد 16 يمنيًا.. العدوان السعودي يسفك المزيد من الدماء

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في الوقت الذي يمارس فيه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هوايته في استنزاف الخزينة السعودية عبر عقد صفقات الموت مع واشنطن من خلال شراء الأسلحة بمليارات الدولار، يواصل زبانيته إعمال آلة القتل الأمريكية والبريطانية في أجساد مدنيي اليمن، فالآلة العسكرية السعودية تواصل التهام أجساد الأطفال والنساء والرجال الذي حالفهم الحظ من الإفلات من المجاعات والأوبئة التي تسبب بها العدوان السعودي والإماراتي على اليمن.

وقالت مصادر يمنية، إن ضربة جوية لتحالف العدوان بقيادة السعودية، أسفرت عن استشهاد 16 يمنيًا بينهم أطفال في مدينة الحديدة الساحلية، حيث استهدفت طائرات العدوان مجمعًا سكنيًا قيد الإنشاء كانت حركة أنصار الله سمحت باتخاذه مخيمًا للنازحين الفارين من القتال في المديريات الجنوبية من محافظة الحديدة، العدوان العسكري على المجمع السكني أسفر أيضًا عن تدمير منزل وجرح 12 آخرين حالتهم حرجة، وأفاد المسعفون وشهود عيان بأن جميع الضحايا الذين تم استهدافهم بالأمس من عائلة واحدة، كما أفادت الأمم المتحدة أن عددا من الأطفال كانوا من بين الشهداء.

الغارات السعودية على اليمن أعقبها هجوم بالستي جديد تبناه أنصار الله استهدف معسكرًا للجيش السعودي في منطقة عسير جنوبي المملكة، وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري غير مسبوق على الشريط الحدودي اليمني السعودي والساحل الغربي على البحر الأحمر، الذي كان مسرحًا لمعركة دامية بعدما شن أنصار الله هجومًا مضادًا على مواقع القوات الحكومية في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، الأعمال القتالية أيضًا استمرت على ضراوتها عند الشريط الحدودي مع المملكة، وذكرت مصادر أن القوات السعودية شنت قصفا صاروخيا ومدفعيا استهدف مناطق في صعدة شمالي اليمن، في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام المملكة إن أربعة جنود سعوديين قتلوا في الاشتباكات مع أنصار الله بالحد الجنوبي، ليرتفع عدد قتلى الجيش السعودي خلال اليومين الماضيين إلى 16 قتيلا.

التصعيد السعودي يعكس زيف التصريحات الأمريكية التي كانت تطالب بوقف الحرب في اليمن، حيث قال وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، الشهر الماضي مخاطبًا ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان “ينبغي بشكل عاجل إيجاد حلّ سياسي لحرب اليمن”، معبّرًا في الوقت ذاته، عن أمله في نجاح جهود السلام التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة للبلاد.

ويبدو أن التصريحات الأمريكية حول إيقاف الحرب في اليمن والحديث عن السلام، تأتي للتغطية على صفقات السلاح الأمريكية للسعودية والتي من خلالها يقُتل اليمنيون، فماتيس نفسه كان دافع في وقت سابق عن الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لقوات ما يسمى بالتحالف العربي في اليمن.

التصعيد السعودي في اليمن يضع المبعوث الأممي الجديد، مارتن غريفيث، أمام طريق وعرة لتسوية النزاع الذي أسقط أكثر من 10 الآف قتيل، وشرّد ما يربو على مليوني شخص، وجعل اليمن على شفا المجاعة، كما أنه يضع المنظمة الدولية في موقف حرج، خاصة أن الأمم المتحدة طالما تدين الأطراف اليمنية التي تتصدى للعدوان السعودي على أراضيها من خلال انتقادها لاستخدامهم الصواريخ البالستية لدفاع عن أرضهم، في مقابل ذلك، نجد سقف منخفض في تعاطي الأمم المتحدة مع الانتهاكات السعودية الجثيمة في اليمن، كما أن المنظمة الأممية دائمًا ما تنتقد تزويد إيران للمقاومة اليمنية بالسلاح، رغم أن طهران نفت رسميًا هذه المزاعم، وفي المقابل، تسكت الأمم المتحدة عن تزويد أطراف دولية كأمريكا وبريطانيا السعودية بالسلاح لقتل المدنيين في اليمن.

وعقدت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، مؤتمرا دوليا في جنيف لدعم جهود الإغاثة في اليمن، الذي يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء القتال المستمر على أراضيه، وأوضح مركز أنباء الأمم المتحدة، أن نحو 75% من سكان اليمن، بحاجة للمساعدات الإنسانية والحماية، لافتا إلى أن 17.8 مليون شخص على الأقل يعانون الجوع، وأن 3 ملايين منهم مصابون بسوء التغذية، بينهم نحو مليوني طفل ممن قد يلقون حتفهم إذا لم تصلهم المساعدات اللازمة بشكل فوري.

وتسعى الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال العمال الإنساني إلى توفير 2.96 مليار دولار، لتقديم المساعدات إلى أكثر من 13 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن، السعودية التي كانت أبرمت مع ترامب صفقات قاربت الـ500 مليار دولار أمريكي، التزمت والإمارات بالمساهمة بمبلغ 930 مليون دولار فقط لصندوق المساعدات الإنسانية لدعم اليمن، وسيغطي هذا المبلغ تقريبا ثلث المبلغ اللازم لخطة المساعدات الإنسانية لليمن في 2018.

والغارة الجوية السعودية الخاطئة أول أمس، لم تكن الوحيدة للتحالف العربي ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، فالغارات الخاطئة منذ أن بدأ العدوان السعودي على اليمن في ازدياد، فبين مارس 2015، وأكتوبر 2016، وصل عدد الغارات الخاطئة إلى أكثر من 61، وُصفت بغارات غير قانونية، وتسببت في مقتل حوالي ثمانية آلاف مدني، وإصابة حوالي 47 ألف آخرين، وأصابت منازل وأسواق ومستشفيات ومدارس وشركات ومساجد.