الأطباء يحذرون من تشخيص الأمراض عبر الإنترنت

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

انتشرت على المواقع الإلكترونية ظاهرة تشخيص الحالات المرضية, والتي يقوم القارئ من خلالها بتحديد الجزء الذي يؤلمه، ويبدأ في كتابة شكاواه عبر تلك المواقع، والإجابة عن بعض الأسئلة المطروحة إلكترونيًّا، وبناء عليه يتم تحديد طبيعة المرض.

وبالرغم أن بعض المواقع تحمل تنويهًا بأنها غير بديلة للأطباء، إلا أن عددًا كبيرًا من المرضى أصبحوا يعتمدون عليها بصورة كبيرة، ومن ثم يتوجهون إلى الصيدليات لشراء الأدوية المناسبة لحالتهم، التي قاموا بتشخيصها لأنفسهم عبر مواقع الإنترنت.

الأمر الذي دعا الأطباء إلى التحذير من خطورة ذلك الأمر، خاصة إذا كان المريض يعاني من أعراض خطيرة تحتاج إلى تدخل طبي فوري, محذرين أيضًا من قيامهم بتناول الأدوية دون الرجوع إلى الأطباء, كما طالب بعضهم أن يراعي الصيادلة عدم صرف الأدوية إلا بروشتات طبية.

وهو ما أكده الدكتور محمد عز العرب رئيس وحدة الأورام بمعهد الكبد قائلاً إن قيام المرضى بالاستعانة بتلك المواقع الإلكترونية أمر غاية في الخطورة، وقد يؤدي إلى إصابتهم بمضاعفات أكثر، فقيامهم بالإجابة عن بعض الأسئلة بعد تحديد المنطقة التي تؤلمهم أمر غاية في الخطورة؛ لأن بعض الأمراض تتسبب في إيلام مناطق من الجسد، ولكن في حقيقة الأمر يكون المرض غير متوقع وغير معروف وبحاجة إلى تحاليل وفحوصات حتى تتضح الصورة.

وأضاف عز العرب أن قيام المرضى بتناول أدوية دون استشارة طبية أمر خطير أيضًا؛ لأنه قد يكون مصابًا بمرض يتعارض مع الدواء الذي يتناوله، وهنا تكمن الخطورة, خاصة أن بعض الأدوية تحمل آثارًا جانبية سيئة وخطيرة على الصحة، ويجب أن يتم تناولها بإشراف الأطباء وتحديد الكورس العلاجي أو الوقت الذي يتناوله فيه أيضًا, محذرًا من خطورة ذلك الأمر، مختتمًا بأنه يجب على الجميع أن يكون لديهم ثقافة بالدواء وبالمرض؛ حتى يتمكنوا من العلاج بصورة صحيحة.

ويرى الدكتور طارق عوض إخصائي القلب أن هذه المواقع تهدف في الأصل إلى الربح من خلال زيادة عدد الزوار والمتابعين، ولكن في حقيقة الأمر هذا يمثل خطورة بالغة على صحة الإنسان، فكيف يقوم مريض ليس لديه أي معلومات طبية بتشخيص حالته بنفسه من خلال تحديد المناطق التي تؤلمه في جسده، ومن ثم يقترح عليه الموقع اسم المرض الذي يعاني منه, ويقوم المريض بعد ذلك بالتوجه إلى الصيدلية وشرح اسم حالته المرضية كما حددها الموقع، ويطلب دواء يناسب حالته، كل ذلك بدون إشراف طبي أو تحاليل أو أشعة.

ويضيف عوض أن هذا الأمر قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض أكثر من العلاج؛ لأن المريض قد يقوم بعلاج نفسه من مرض لا يعاني منه في الأساس، ولكنه يعاني مرضًا آخر يتسبب له في نفس الأعراض, مشددًا على ضرورة عدم قيام الصيادلة بصرف أدوية حيوية إلا بروشتة طبية، وأبرز تلك الأدوية المضادات الحيوية التي بات المواطنون يستخدمونها كأقراص الحلوى على حد وصفه.