الإضرابات تشل الحركة في فرنسا.. وماكرون يواجه تحديات كبيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بدأت موجة إضرابات جديدة أمس في فرنسا، من موظفي السكك الحديدية وشركة الطيران “إيرفرانس” وموظفو جمع النفايات وقطاع الطاقة؛ للاحتجاج على مشروع إصلاح قدمته الحكومة يهدد مستقبلهم الوظيفي، في خطوة تمثل تحديا جديدا أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي نجح في فرض مجموعة من الإصلاحات منذ توليه الرئاسة دون أي مقاومة.

وتشهد فرنسا إضرابا واسع النطاق وطويل الأمد يشل حركة تنقل المواطنين؛ حيث ينتوي عمال سكك الحديدية الإضراب بمعدل يومين كل خمسة أيام حتى نهاية يونيو بمجموع 36 يوما خلال ثلاثة أشهر، ما سيؤثر على تنقل ما يقرب من 4.5 مليون مواطن فرنسي يوميًا داخل البلاد.

وتحتج نقابات الشركة الوطنية للسكك الحديدية (إس إن سي إف)، العامة المشرفة على القطارات في فرنسا، على إلغاء الوضع الخاص للعمال، وكيفية فتح القطاع على المنافسة وتحويل الشركة إلى شركة مساهمة، ما يمهد بنظرهم، لعملية خصخصة، الأمر الذي سيؤثر على وضعهم الخاص الذي يوفر لهم ضمانة وظيفة مدى الحياة.

ويضرب موظفو شركة طيران “إير فرانس” اليوم للمرة الرابعة خلال شهر؛ للمطالبة بزيادة عامة في الأجور بنسبة 6%، في مطلب غير مرتبط مباشرة بإصلاحات ماكرون، لكنه يساهم في تأجيج التوتر الاجتماعي.

ويقدم الرئيس ماكرون، على مجازفة كبرى في ملف السكك الحديدية الذي سبق وتراجع أمامه العديد من الحكومات الماضية، لاسيما الحكومة اليمينية في 1995 حين شل إضراب واسع النطاق البلاد على مدى أسابيع، ثم تراجعت ولم تنجح خططها، وبعدما انتقد أسلافه من الرؤساء خوفهم من إجراء التغيرات، أصبح الآن ماكرون أمام تحد كبير بين الرضوخ لمطالب المضربين عن العمل والتمسك بموقفه دون تكبد خسائر سياسية كبيرة.

معركة فاصلة

 

منذ تولي الرئيس إيمانويل ماكرون الرئاسة، يجري العديد من الإصلاحات دون اعتراض من أحد، ونجح في العديد من الملفات من ضمنها الملف الحساس المتعلق بإصلاح قانون العمل، إلا أنه في هذه المرة يصطدم “بحاجز صلب”، حيث يتصدى للشركة الوطنية للسكك الحديدية، التي اصطدمت بها عدة حكومات من قبل ولم تستطع تنفيذ خططها.

 

ويشكل التحرك الذي تنفذه النقابات الآن تحديا كبيرا ومعركة فاصلة إذا أرادت التأثير مستقبلاً على مشاريع إصلاحية أخرى تطال بصورة خاصة موظفي الدولة والنظام التقاعدي، ما دفع فيليب مارتينيز، رئيس الكونفدرالية العامة للعمل، وهي أكبر النقابات الفرنسية، للدعوة إلى المشاركة في الإضراب، في وقت يتصاعد فيه الاستياء من الحكومة أيضًا من المتقاعدين والطلاب وكذلك عمال جمع النفايات وموظفي قطاع الطاقة الذين أعلنوا مشاركتهم في الإضراب اليوم.

 

وتعلم النقابات أنها تجازف كثيرا في هذا النزاع لتضامنها مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية التي تتحمل أعباء ديون فادحة وتواجه مخاطر الانكشاف قريبا على المنافسة الأوروبية، حيث كشفت تقارير أن تكلفة تسيير قطار في فرنسا أعلى بمقدار 30% من التكلفة في أي مكان آخر.

 

وتخشى النقابات أنه في حال فازت الحكومة في هذه المعركة الرمزية، أن يمهد لها الطريق لفرض مشاريعها الإصلاحية الأخرى لاحقا دون أي مقاومة، وأمام تصميم الحكومة على التغييرات تراهن النقابات على تأييد الرأي العام لموقفها ضد الحكومة.

 

وكان ماكرون، تحدث في أغسطس الماضي عن ضرورة تنفيذ برنامجه الإصلاحي، مشيرًا إلى أن فرنسا هي الاقتصاد الأوروبي الوحيد الذي لم ينجح في مواجهة البطالة، فيما يرى محللون أن ماكرون يريد القضاء على ما تبقى من الدولة الاشتراكية، لذا اختار أن يبدأ بقطاع عمال السكك الحديدية، وهو القطاع الأكثر تنظيما والأكثر صمودًا في وجه الحكومات السابقة، ليكون له نقطة انطلاق يستطيع من بعدها تطبيق إصلاحاته دون أي مقاومة.