تحضيرًا للقمة الكورية الأمريكية.. ماراثون لحشد الحلفاء

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يومًا بعد يوم تتداخل وتشتبك خيوط الأزمة الكورية الأمريكية لتصبح أكثر تعقيدًا، فمع اقتراب موعد انعقاد القمة الكورية الشمالية- الأمريكية المفترض عقدها في مايو المقبل، والتي ستسبقها قمة أخرى من المفترض أن يتم عقدها بين الكوريتين الشمالية والجنوبية في 27 إبريل الجاري، يلجأ كل طرف من أطراف الأزمة إلى حشد حلفائه الأقرب؛ لتكوين قوة تفاوضية تكون لها الفاعلية على طاولة الحوار.

موسكو وبكين.. كوريا الشمالية تحشد

أكدت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” أن وزير خارجية كوريا الشمالية، ري يونج هو، توجه اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الصينية بكين، ليقوم عقب ذلك بزيارة لأذربيجان، حيث سيشارك في مؤتمر حركة “عدم الانحياز” في الفترة من 5 إلى 6 إبريل الجاري، ومن أذربيجان سيتوجه “يونج هو” إلى روسيا.

هذه الزيارة تأتي في ظل حراك دبلوماسي وسياسي غير مسبوق تقوم به الإدارة الكورية الشمالية، استباقًا للقمة الأمريكية- الكورية الشمالية، والتي تسبقها قمة أخرى من المفترض أن تُعقد بين الزعيمين الكوري الشمالي والجنوبي، ستكون الثالثة بعد القمة الأولى في 2000، والثانية في 2007، فبكين وموسكو تعتبران الحليفين الأقربين والشريكين التجاريين الوحيدين تقريبًا لبيونج يانج، وهو ما دفع الأخيرة لتنسيق المواقف معهما قبل الجلوس على طاولة المفاوضات مع سيئول وواشنطن.

وسبقت هذه الزيارة نظيرتها التي قام بها زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، للصين في أواخر مارس الماضي، حيث مكث هناك ثلاثة أيام في زيارة غير مُعلنة إعلاميًّا أو رسميًّا، لتكون الأولى من نوعها لزعيم كوريا الشمالية منذ أن تولى السلطة في 2011، ووفقًا للمصادر التي رافقت المسئولين الكوريين والصينيين، فإن الزعيمين الكوري الشمالي والصيني ناقشا بشكل شامل الوضع في العالم وشبه الجزيرة الكورية والمفاوضات المرتقبة مع أمريكا، فيما أبدت الدول الكبرى وعلى رأسها روسيا اهتمامًا كبيرًا بهذه الزيارة، ووصفتها بالخطوة الإيجابية لحل الأزمة الكورية.

سيئول وطوكيو.. أمريكا تحشد

أمريكا أيضًا حاولت التحضير جيدًا للقمة الكورية، التي يصفها العديد من المسؤولين والقادة الأمريكان بأنها “لن تكون سهلة إطلاقًا”، وجاء أول مظاهر هذا التحضير في حشد الحلفاء في الأزمة الكورية، كمحاولة لبناء تحالف يكون قوة موحدة على طاولة المفاوضات مع الجانب الكوري الشمالي، حيث أعلن البيت الأبيض قبل أيام أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” سيلتقي رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” في 17 و18 إبريل الجاري، وذلك قبل أقل من شهر على انعقاد القمة الكورية الشمالية الأمريكية.

وأضاف البيت الأبيض أن هذا اللقاء يأتي “لتأكيد قوة التحالف بين الولايات المتحدة واليابان، باعتبارهما حجر أساس لتحقيق للسلام والاستقرار والازدهار في منطقة المحيط الهادئ والهندي”، وحسب بيان البيت الأبيض فإن مناقشة سبل استمرار الحملة الدولية في الضغط على كوريا الشمالية ستكون من أولويات هذا اللقاء، كما سيبحث الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الياباني سبل توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

على جانب آخر لم تتوانَ الإدارة الأمريكية في تعزيز اتصالاتها مع كوريا الجنوبية، التي فتحت مؤخرًا أبواب ونوافذ العلاقات مع جارتها الشمالية على مصراعيها، وهو ما يثير قلق وتوتر أمريكا من أن تنتقل “سيئول” للمعسكر الكوري الشمالي، وهي الفرضية التي قد يتزايد ترجيحها في حال فشل المفاوضات الكورية الأمريكية المزمع عقدها بعد أقل من شهر.

ظهرت مؤشرات حرص أمريكا على إبقاء العلاقات السياسية والعسكرية مع كوريا الجنوبية في أحسن حالاتها في مناورات “فرخ النسر”، التي انطلقت يوم الأحد الماضي، وتستمر أربعة أيام، في شبه الجزيرة الكورية، بين قوات من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والتي كان قد تم تأجيلها شهرًا كاملًا بسبب دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية، حيث شارك في المناورات 11 ألفًا و500 جندي من أمريكا، ونحو 300 ألف من كوريا الجنوبية، بمشاركة السفينة الهجومية البرمائية الأمريكية “يو إس إس واسب”، التي يبلغ وزنها 40 ألفًا و500 طن، وحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس بونهام ريتشارد”.

البعض رأى في هذه المناورات محاولة أمريكية جديدة لتوتير العلاقات بين الكوريتين، التي شهدت الفترة الأخيرة انفراجة سياسية غير مسبوقة، على اعتبار أن بيونج يانج تعارض دائمًا إقامة تلك المناورات؛ لأنها تعتبرها تهديدًا لأمنها وتدريبًا على غزوها، وهو الأمر الذي كان من المفترض أن تضعه سيئول في اعتبارها، فتؤجل أو تلغي هذه المناورات؛ حفاظًا على التقدم الإيجابي في العلاقات بينها وبين جارتها الشمالية، ولتفويت الفرصة على واشنطن التي تحاول دق “إسفين” بين الجارتين.

الانفراجة التي شهدتها الأجواء السياسية في شبه الجزيرة الكورية مؤخرًا لم تمنع واشنطن من توجيه صفعاتها الاستباقية لبيونج يانج، وهي الصفعات التي رأى فيها البعض خطوات متهورة من شأنها إعادة الأوضاع لنقطة الصفر، بل وإشعال فتيل الأزمة مجددًا بعد حالة الهدوء السائدة حاليًّا، حيث أدرجت الأمم المتحدة، الجمعة الماضية، بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية، على قائمتها السوداء 27 سفينة و21 شركة، إضافة إلى رجل أعمال، بتهمة مساعدة كوريا الشمالية في الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها، وهي العقوبات التي قال عنها دبلوماسي كوري إنها أول مرة يقوم فيها مجلس الأمن وبطلب من الولايات المتحدة بوضع قائمة بهذا الحجم من الكيانات في سياق الحظر الاقتصادي المفروض على كوريا الشمالية.

حينها رحبت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بهذا التحرك، مؤكدة في بيان أن هذه القائمة التاريخية هي “إشارة قوية إلى وحدة المجتمع الدولي في جهودنا الرامية لممارسة ضغوط قصوى على النظام الكوري الشمالي”، وتنص العقوبات الجديدة على تجميد أصول 15 سفينة وناقلة نفط كورية شمالية، ومنع 13 منها من دخول أي من مرافئ العالم بأسره، كما حظرت على 12 سفينة أخرى الدخول إلى أي مرفأ في العالم، وينص القرار أيضًا على تجميد أصول 21 شركة للنقل البحري والاستيراد والتصدير.