شم النسيم.. الأسماك الفاسدة تضرب الأسواق

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في أحد أهم المواسم السنوية التي ينتظرها تجار الأسماك وهو موسم شم النسيم، شهدت الأسواق، خلال الأيام القليلة الماضية، ظهور كميات كبيرة من المنتجات الفاسدة، إذ لم يكد يمر يوم إلا وتُعلن الأجهزة الأمنية ومباحث التموين عن ضبط أطنان من الأسماك غير الصالحة للاستخدام الآدمي، وأخرى مجهولة المصدر داخل مخازن متفرقة وداخل بعض المنازل.

ووصلت الكميات التي تم ضبطها خلال الخمسة عشر يومًا الأخيرة الى ما يقرب من 110 أطنان تقريبًا، وتصدرت محافظات القاهرة والجيزة والغربية المشهد بعد أن عُثر على ما يقرب من 87 طن أسماك مجففة فاسدة، ومئات الكليوات المتفرقة بالمحلات الأخرى، الأمر الذي أثار حفيظة المواطنين في ظل غياب الرقابة على غالبية تلك المنتجات التي يقوم البعض بتجهيزها في المنازل قبل أشهر من أعياد الربيع وتحقيق مكاسب طائلة منها.

أحمد بدوي، أحد تجار الأسماك بمحافظة المنيا، قال إن شهري مارس وإبريل من كل عام يعدان أهم المواسم السنوية التي ينتظرها التجار لتحقيق مكاسب جيدة تعينهم طوال الموسم على التغلب على أية مشكلات أخرى، مشيرًا إلى أن المنافسة في السنوات الأخيرة أصبحت صعبة بعد أن ظهر عشرات التجار الذين يقومون بتجهيز منتجات الرنجة والفسيخ داخل المنازل وبطرق غير آمنة صحيًا، قد تصيب بالتسمم.

أضاف بدوي لـ”البديل” أن أبرز خدعة يلجأ لها العديد من التُجار هي بيع الأسماك المغشوشة بأسعار تزيد عن الأسماك السليمة حتى لا يكتشف الزبائن أية تلاعبات وحتى لا تُثار الشكوك حول سعرها في حالة انخفاضها عن باقي المنتجات، مطالبًا المواطنين بتحري الدقة قبل تناول الأطعمة وفحصها جيدًا، والاطمئنان إلى عدم تآكل طبقة الجلد الخارجية للسمكة، وكذلك عدم وجود رائحة غريبة غير رائحة الملح.

وقال علي الحسيني، موظف سابق بتموين سوهاج، إن مئات الأطنان من الأسماك المملحة تُباع دون رقابة بعد انتشار ظاهرة التمليح في المنازل خاصة بالقرى والمناطق النائية، وتغليفها في أكياس جيدة تُكسبها شكلا جيدا لجذب المواطنين، رغم أنها تكون غير صالحة للاستهلاك الآدمي، مضيفًا أنه رغم انخفاض أسعار الأسماك نسبيًا في الأشهر الأخيرة بعد ضخ كميات كبيرة بالأسواق، فإن أسعار الفسيخ هذا العام تخطت الـ110 جنيهات والرنجة وصلت لـ25 جنيها، مستنكرًا إقبال المواطنين على تلك الأطعمة بدون توخي الاحتياطات اللازمة.

جهاز حماية المستهلك من جانبه، حذر جمهور المستهلكين أيضًا وطالبهم بتوخي الحيطة والحذر عند شراء الفسيخ والأسماك المملحة خلال أعياد الربيع، والحرص على شرائها من مصادر موثوقة، مؤكدُا أن الجهاز يُولى اهتماما كبيرًا بحماية المستهلكين من الممارسات الضارة خاصة التي قد تلحق أضرارًا بصحتهم وسلامتهم، ويتم انتهاج إجراءات استباقية لتوعية وتنبيه المستهلك من بعض السلع أو المنتجات الضارة ومُطاردة المخالفين.

وحذرت الدكتورة دلال محمد، أخصائية التغذية بالمنيا، من تناول الأسماك الفاسدة في موسم شم النسيم، إذ تؤدي الإصابات إلى التسمم الشديد الذي قد ينتهي بالوفاة لبعض الحالات ذات المناعة الضعيفة أو تدهور الحالة الصحية لآخرين لمعاناتهم من أمراض أخرى.

وأوضحت لـ”البديل” أن الأسماك شديدة الملوحة لها مخاطر كبيرة على صحة المواطنين، أبرزها التسبب في التهابات المعدة، ورفع ضغط الدم بشكل سريع، ويمكن للشخص العادي أن يكتشفها من خلال فحص جلد السمك الخارجي والذي يظهر عليه التآكل من عدمه، وكذلك وجود بقع زرقاء أو حمراء داكنة بمنطقة العين للفاسدة، وكذلك وجود رائحة كريهة غير الرائحة المعروفة لتلك الأسماك.

وطالبت أخصائية التغذية بعدم الشراء إلا من المحلات المضمونة وبعض الأسواق والمنافذ الحكومية وعدم الإقبال على الباعة الجائلين خاصة في الأماكن الشعبية والمزدحمة تجنبًا لأية إصابات بالتسمم.