على غرار حزب الله في 2006.. سوريا تسقط أسطورة «توماهوك»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عدوان ثلاثي شنته بريطانيا وفرنسا بأوامر وتوجيهات من الشيطان الأكبر الولايات المتحدة، اعتقدت الأخيرة أنها من خلاله ستتمكن من لي ذراع دمشق وتجميد انتصاراتها على الإرهاب وتجديد الزعامة الأمريكية في الشرق الأوسط وإعادة الهيمنة على المنطقة، لكن انقلب السحر على الساحر، فأظهرت الضربات الفشل والعجز العسكري الذي وصلت إليه واشنطن، فأكثر من مائة صاروخ كانت قادرة على دك مدينة بأكملها وتحويلها إلى ركام وأطلال، لكنها في الحقيقة لم تلحق الضرر المراد من دول العدوان.

سوريا تفاجئ العالم

امتحان قاس وصعب خاضه سلاح الجو الأمريكي، فواشنطن التي تعتبر أكثر دول العالم إنفاقًا على المجال التسليحي والدفاعي، والمنافس الأقوى على الساحة الدولية في تطوير السلاح، والمورد الرئيسي للأسلحة الدفاعية والهجومية في العالم والأعلى مبيعًا له، منيت بنكسة كبيرة وغير مسبوقة في عدوانها الذي شنته أمس السبت على سوريا، حيث أطلقت الولايات المتحدة، أكثر من 100 صاروخ على دمشق وأحيائها، أسقطت منهم الدفاعات السورية ما يقرب من 72 صاروخا، ما أثار صدمة عالمية ومفاجأة غير متوقعة، فسوريا التي تخوض حربا مدمرة منذ سبع سنوات، من المفترض أن تكون أنهكت جيشها وعتادها العسكري الدفاعي والهجومي، تمكنت من الدفاع عن نفسها وإنقاذ عاصمتها من عدوان كان يهدف إلى دك المدينة وتحويلها إلى رماد.

وزارة الدفاع الروسية، أكدت أن سوريا تمكنت من الدفاع عن نفسها بدون مساعدة من القوات أو الأنظمة الدفاعية الروسية، حيث شددت على أنها لم تستخدم دفاعاتها الجوية المنتشرة في سوريا لمواجهة العدوان الثلاثي، وذكر رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية الفريق، سيرجي رودسكوي “منظوماتنا للدفاع الجوي في سوريا كانت مشغلة وفي حالة تأهب، إلا أنها لم تستخدم”، فيما اعترف رئيس هيئة الأركان الموحدة الأمريكية، جوزيف دارفورد، بأن الجانب الأمريكي لم يسجل أي مشاركة روسية في التصدي لضربات الحلفاء، وأن الرد الوحيد على الضربة الغربية تمثل في إطلاق السوريين صواريخ أرض جو.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية خريطة وقائمة بأسماء المواقع التي استهدفتها قوات العدوان الثلاثي على سوريا، وذكرت بالتفصيل عدد الصواريخ التي أطلقها المعتدون، مشيرة إلى أن جميع المطارات السورية المستهدفة لم تتعرض لأي أذى يذكر، وأن المضادات الجوية السورية تمكنت من إسقاط معظم الصواريخ وحرفت أخرى عن مسارها، والإجراءات الاحترازية الأمنية الروتينية المطبقة من قبل قيادة سلاح الجو السوري في جميع قواعده، ضمنت تقليل الخسائر البشرية والمادية إلى الحدود الدنيا، وأن المواقع التي تم تدميرها في سوريا كانت مدمرة أصلًا خلال الحرب على الإرهاب.

وأوضحت الوزارة أن المطار الدولي بدمشق تم استهدافه بـ4 صواريخ أسقطت جميعها، وتعرض مطار ضمير العسكري لـ12 صاروخًا، أسقطت جميعها، وكذلك مطار بلي العسكري جنوب شرقي دمشق الذي استهدف بـ18 صاروخًا أسقطت جميعها، ومطار شعيرات العسكري بـ12 صاروخًا أسقطت جميعها، وتعرض مطار المزة لتسعة صواريخ تم إسقاط 5 منها، وقصف مطار حمص بـ16 صاروخًا تم تدمير 13 منها دون أضرار جدية في الموقع، كما تعرضت منطقتا برزة وجمرايا للقصف بـ30 صاروخًا تم إسقاط 7 منها.

سقوط الأسطورة

الحديث عن فشل الصواريخ الأمريكية في الوصول إلى الأراضي السورية وإصابة أهدافها، يدفع نحو التساؤل حول نوعية هذه الصواريخ غير المؤثرة في سلاح الجو الأمريكي المُطور، حيث أعلن رئيس إدارة العمليات العامة في الأركان الروسية، الفريق أول سيرجي رودسكوي، أن الصواريخ التي استخدمتها الدول الغربية في ضرب سوريا من نوع توماهوك”، التي تعتبرها أمريكا أسطورة التسليح الهجومي، وتتهافت دول العالم على شرائها بمليارات.

القوة والفاعلية والمهنية العالية التي تعامل بها سلاح الجو والمضادات الدفاعية السورية مع الصواريخ الأمريكية، فاجأت العالم وخاصة دول العدوان، فاعتراض ما يزيد على نصف الصواريخ التي تم تصويبها باتجاه أهداف سورية، يدل على الكفاءة العالية للقوات السورية المجهزة والمدربة بشكل عالي، رغم خوضها حربا مزلزلة ومُنهكة منذ سبع سنوات، الأمر الذي أثار غضب كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي أجمع مسؤولوه العسكريون على أن الضربة الأمريكية الفرنسية البريطانية ضد سوريا رمزية وساذجة واستعراضية وغير مؤثرة، ولم تتعد كونها محاولة من الغرب لحفظ ماء الوجه والامتناع عن إغضاب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حتى أن بعض السياسيين والأمنيين الصهاينة اعتبروا أن أمريكا تركت إسرائيل وحدها في مواجهة إيران وحلفائها.

ما هي صواريخ توماهوك؟

تعتبر صواريخ توماهوك من أفضل وأكثر الأسلحة فعالية ودقة في الترسانة الصاروخية الأمريكية، ويمكن إطلاقها من البوارج أو الغواصات في عرض البحر، لضرب أهداف محددة بمساعدة الأقمار الصناعية، وتم استخدامها أول مرة في حرب الخليج، وحينها مثّل مصدر رعب لخصوم واشنطن، وكان آمال حلفائها في جميع أنحاء العالم الحصول عليه.

يبلغ طول صاروخ كروز “توماهوك” 5.55 مترًا، ويبلغ وزنه فارغًا 1.3 كيلوجرامًا، قادر على حمل رؤوس حربية تصل إلى نصف طن تقريبًا، كما أنه قادر على إصابة أهداف على بعد 1600 كيلومترًا، حيث يتمتع بمحرك دفع مروحي نفاث، وبوسع الصاروخ التحليق لفترات طويلة وتبديل مساره بأوامر من أنظمة التحكم، ويمكن توجيهه بشكل كامل عن بعد، وبوسعه التحليق على ارتفاعات منخفضة للغاية، ويتراوح سعر الصاروخ الواحد ما بين نصف مليون ومليون ونصف دولار أمريكي.

وصواريخ التوماهوك من صناعة شركة “رايثيون” الأمريكية، التي تعتبر عملاق الدفاع، والتي اجتمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع مديرها التنفيذي، خلال وجود الأول في واشنطن لأكثر من أسبوعين، وأكدت مصادر أمريكية حينها، أن الطرفين وقعا عقودا تسليحية عملاقة بلغت قيمتها ملايين الدولارات، لتطوير القدرات المحلية في التصنيع، والصيانة، وإصلاح الأعطال في أنظمة الدفاع الجوية، والذخائر الذكية، وأنظمة الـC4I، بالإضافة إلى الأمن السيبراني في أنظمة الدفاع، فيما تسربت معلومات عن أن اللقاء تضمن دفع “بن سلمان” ثمن الضربة الأمريكية على سوريا والصواريخ التي استخدمتها واشنطن في الضربة.

“توماهوك” على خطى “ميركافا”

النجاح الباهر لقوات الجيش السوري في حربها ضد الإرهاب، والقوة والفاعلية التي تعاملت بها الدفاعات السورية أمس السبت مع العدوان الثلاثي، تعيد التذكير بالصفعات التي توجهها المقاومة العربية في سوريا ولبنان إلى دول المكابرة والاستعمار، فمنظومة “توماهوك” لم تكن الأسطورة الأولى التي تكشف المقاومة زيفها، فسبقتها دبابات “ميركافا” الإسرائيلية، التي كان الاحتلال الصهيوني يعتبرها “مفخرة الصناعة الحربية الإسرائيلية”، و”دليل جبروت وتفوق وقوى آلته العسكرية”، وكان السياسيون والأمنيون يصفونها بأنها “قلعة منيعة متحركة”، لكن حزب الله تمكن خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في عام 2006، وبالتحديد خلال معركة وادي الحجير، من تدمير قوافل دبابات الميركافا، من خلال صواريخ “الكورنيت”، وحينها تم تدمير ما يقرب من خمسين دبابة ميركافا ومقتل ما يزيد على 33 جنديا صهيونيا من طواقمها، الأمر الذي اعتبر حينها كسرًا لهيبة آلة الحرب الصهيونية.