فشل تشكيل الحكومة الإيطالية.. والعودة لصناديق الاقتراع أقرب الحلول

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

لا تزال تواجه إيطاليا مأزق تشكيل الحكومة الجديدة منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في شهر مارس الماضي، حيث لا يمتلك أي حزب في مجلسي البرلمان العدد الكافي من المقاعد لتشكيل الحكومة، ما يتطلب التوصل إلى اتفاقات وتشكيل ائتلاف جديد.

وأعلن الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، الجمعة، عن فشل الجولة الأخيرة من التشاورات بين الأحزاب حول تشكيل حكومة جديدة للبلاد والتي استمرت لمدة يومين، قائلا “سأنتظر عدة أيام وبعد ذلك سأحدد الخطوات التالية لكسر الجمود”، موضحًا أن المسار الذي اتخذته الأحزاب أثناء المشاورات الأخيرة لم يثمر عن أي تقدم.

وأخفقت الأحزاب الرئيسية في إيطاليا الأسبوع قبل الماضي في التوصل لاتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية، بعد مشاورات أجراها الرئيس الإيطالي مع قادة الأحزاب، وأعلن ماتاريلا، عن إجراء مشاورات جديدة الأسبوع الماضي، في محاولة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية، إلا أنها باءت أيضًا بالفشل.

وكان تحالف قوى يمين الوسط، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكوني، الذي يضم أحزاب “الرابطة”، و”إيطاليا إلى الأمام”، و”أخوة إيطاليا”، حصل على 77 مقعدًا في البرلمان من أصل 315، وحركة “خمس نجوم” التي حلت ثانية في الانتخابات حصلت على 68 مقعدا، بينما جاء تحالف يسار الوسط الحاكم سابقا في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 44 مقعدا، ولم يتمكن أي حزب من الحصول على الأغلبية المطلوبة من المقاعد في البرلمان لتشكيل الحكومة.

حركة “خمس نجوم” التي حلت في المركز الثاني خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أعلنت عن استعدادها لتشكيل ائتلاف مع حزب “الرابطة” التابع لتحالف يمين الوسط أو الحزب الديمقراطي الذي كان يحكم سابقًا، وقال زعيم الحركة، لويجي دي مايو: نحن نقترح اتفاقا حول الحكومة مبني وفق برنامج على غرار البرنامج الألماني، أي ليس مع المتطرفين اليمينيين ولا اليساريين، بل مع القوى التي ترغب في تغيير إيطاليا نحو الأفضل.

وفي الوقت الحالي، يعتبر زعيم حركة “خمس نجوم” لويجي دي مايو، وزعيم حزب “الرابطة” ماتيو سالفيني، المرشحين الرئيسيين لمنصب رئيس الحكومة لاعتبارهما أعلى الأحزاب المنفصلة الحاصلة على مقاعد في البرلمان.

ولا يمانع حزب “الرابطة” تشكيل ائتلاف مع “خمس نجوم”، لكن بشرط أن يضم الائتلاف حزب “إيطاليا إلى الأمام” الذي يقوده برلسكوني، الأمر الذي يرفضه دي مايو، أما برلسكوني نفسه، فلا يحق له أن يتولى مناصب حكومية بسبب الحكم عليه في قضية فساد متعلقة بشركة “ميدياسيت” التابعة له، إلا أنه رشح رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، للمنصب.

العودة إلى صناديق الاقتراع

نتيجة الانتخابات البرلمانية الإيطالية التي لم يفز حزب فيها بنسبة تمكنه من تشكيل الحكومة الجديدة، فضلا عن الوضع الحالي وعدم التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب لتشكيل ائتلاف حكومي، يمكن أن يؤدي من الناحية النظرية على الأقل، إلى إجراء انتخابات أخرى.

وتعتبر الأزمة التي تواجهها إيطاليا اليوم، نفسها التى واجهتها ألمانيا، في سبتمبر الماضي، عندما لم تكن النتيجة كافية للحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل، لتشكيل حكومة، ما اضطرها لخوض مفاوضات متعثرة مع الأحزاب المختلفة لتشكيل ائتلاف حكومي، حتى وافق الحزب الاشتراكي الديمقراطي على تشكيل ائتلاف حكومي، الأمر الذي حال دون إعادة الانتخابات.

وقال زعيم حزب “الرابطة” ماتيوسالفيني، لوسائل الإعلام الإيطالية، إنه لا يستبعد العودة إلى صناديق الاقتراع إذا تمسك الجميع بطريقة تفكيرهم الشخصية أو الحزبية.

كما تشكل الكراهية المتبادلة بين برلسكوني وحركة “خمس نجوم” سببًا آخر للمأزق السياسي الراهن في إيطاليا، وبعد لقائه الرئيس ماتاريلا، قال برلسكوني، إن حزبه “إيطاليا إلى الأمام” ليس مستعدًا لتشكيل حكومة تسود فيها سياسة الحقد والكراهية الاجتماعية والفقر الشديد في إشارة لحركة “خمس نجوم” بزعامة دي مايو.