قانون لإنشاء «الأعلى للإرهاب».. وجدل بين النواب وممثل الحكومة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعد مناقشات طويلة بين مؤيد ومعارض، انتهت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بالبرلمان، إلى الموافقة على قانون إنشاء “المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف”، متضمنا التعديل الذي تمسك به النواب، والذي يقضي بأن ينوب رئيس البرلمان عن رئيس الجمهورية في حال غيابه عن اجتماع المجلس، وهو التعديل الذي شهد جدلا كبيرا بين أعضاء مجلس النواب، وبين مساعد وزير العدل المستشار محمد محجوب، خلال مناقشة مشروع  القانون.

مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، تضمن في مادته الثالثة أنه “في حال غياب رئيس المجلس يحل محله رئيس الوزراء”، وهي المادة التي اعترض عليها عدد من النواب، مؤكدين أن الاستحقاق الدستوري والتشريعي ينص على أن رئيس البرلمان هو الرجل الثاني في الدولة، وأنه طبقا لذلك هو الأولى برئاسة اجتماع “الأعلى للإرهاب” في الحالة الاستثنائية التي تضمنتها المادة، رافضين أن يكون رئيس الوزراء هو من يحل محل رئيس الجمهورية في حال غيابه عن اجتماع المجلس.

ممثل الحكومة المستشار محمد محجوب، مساعد وزير العدل، تدخل في المناقشات بعدما زادت اعتراضات النواب قائلاً: “الحكومة متمسكة بنصها في القانون بأن يحل محل رئيس الجمهورية في حال غيابه رئيس الوزراء”، موضحا: “الحكومة ترى أن التشكيل للمجلس ليس إطارا برتوكوليا، مثلما نص الدستور ولائحة البرلمان، وإنما تشكيل متعلق بالإطار التنفيذي، حيث إن المجلس هو مجلس تنفيذي ومن ثم يرأسه رئيس السلطة التنفيذية أو من ينوب عنه”.

النائبة هالة أبو علي، والنائب ضياء الدين داود، اتخذا صف ممثل الحكومة، وقالا إن المجلس إطار تنفيذي، والترتيب في التشكيل ليس برتوكوليا حتى يسبق رئيس النواب، رئيس الوزراء، مؤكدين على ضرورة أن يضاف إلى تشكيل المجلس 3 شخصيات عامة يصدر بهم قرار جمهوري، وعدم تركها مثلما جاءت بالقانون للاستشارة.

وعلق النائب أحمد يوسف، في تصريح لـ”البديل”، قائلا إن النواب متمسكون بما نص عليه الدستور، وإن الحق في إدارة اجتماعات المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب هو لرئيس مجلس النواب وليس لرئيس الوزراء، وإن مواد الدستور تنص على أن رئيس  البرلمان هو الراجل الثاني في الدولة بعد رئيس الجمهورية، وهو أيضا ما تنص عليه لائحة مجلس النواب.

وأكد يوسف، أن القانون لا بد ألا يكون مخالفا لقوانين أخري، أو لمواد نص عليها الدستور حتى لا يكون هناك تناقض تشريعي، مشيرًا إلى أن قانون المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف يهدف إلى وضع خطط واستراتيجيات محددة بمواعيد زمنية بحد أقصى 5 سنوات، للحد من الإرهاب الفكري وغيره، بجانب المواجهة الأمنية المستمرة طول السنوات الماضية ولم تقض على الإرهاب.

بعض مواد القانون

تضمنت المادة 3 أن يتم تشكل المجلس الأعلى لمواجهة الارهاب والتطرف برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية كل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، وشيخ الأزهر، وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ووزراء الدفاع والأوقاف والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والخارجية والداخلية والاتصالات والعدل والثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، و3 من الشخصيات العامة.

كما نصت على أن للمجلس أن يدعو إلى حضور اجتماعاته من يرى دعوته من الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات العامة والأجهزة الحكومية المختصة والشخصيات العامة وفقا للاعتبارات التي يقدرها رئيس الجمهورية، وكذلك من يرى الاستعانة بخبراته في المسائل المعروضة ولا يكون لأى منهم حق التصويت، ويجوز أن تقتصر الدعوة في بعض الموضوعات على من يرى رئيس الجمهورية دعوته وفي حال غياب رئيس المجلس يحل محله رئيس مجلس النواب.

أما المادة رقم 4 فتضمنت أن يختص المجلس بوضع إقرار سياسات وخطط وبرامج لمواجهة التطرف بجميع أجهزة الدولة المعنية، بما يحدد دورها التنسيقي مع باقي الجهات ووفقا لجداول زمنية محددة، ووضع آليات متابعة تنفيذ الاستراتيجية والرقابة على تنفيذ تفصيلاتها، والتنسيق مع المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية والاعلامية لتمكين الخطاب الديني الوسطى المعتدل، وإنشاء مراكز للنصح والارشاد والمساعدة والاستعانة برجال الدين والمتخصصين في علم النفس والاجتماع، واقتراح خطط لإتاحة فرص عمل بالمناطق التي يتركز فيها الفكر المتطرف، وتنميتها صناعيا، وكذلك تطوير المناطق العشوائية على أن تكون تلك المناطق ذات أولوية، واقتراح تعديل التشريعات ذات الصلة لمواجهة أوجه القصور خاصة في الإجراءات وصولا إلى العدالة الناجزة، وأخذ رأيه في مشروعات القوانين ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.

وتضمنت أيضًا السعي لإنشاء كيان إقليمي خاص يجمع الدول العربية للتنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتوحيد الموقف العربي تجاه قضايا الإرهاب، خاصة في الجانب الإعلامي، والعمل على وضع محاور لتطوير المناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية بما يدعم مبدأ المواطنة ونبذ العنف والتطرف، والسماح بقبول الهبات والمنح المقدمة إلى المجلس، واقتراح القروض التي تعقد لمصلحة المجلس، بشرط موافقة أغلبية أعضائه.

وفى المادة رقم 5: ينعقد المجلس بدعوة من رئيسه مرة كل شهرين وكلما دعت الضرورة لذلك، ويحدد في الدعوة مكان الانعقاد، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحا إلا بحضور أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.

وجاء في المادة رقم 6؛ أنه يجوز للمجلس أن يشكل لجنة أو أكثر من بين أعضائه أو من غيرهم من جهات الدولة لمعاونته في القيام باختصاصاته على أن تعد تلك اللجنة تقريرا بما انتهت إليه من أعمال يعرض على المجلس في أول جلسة انعقاد.