مخالفات المخابز تتزايد.. تصغير حجم الرغيف وبيع الدقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تلاعبات مستمرة بأقوات الفقراء تشهدها المحافظات المختلفة من خلال منظومة الخبز؛ إذ كشفت الشكاوى المستمرة للمواطنين عدة مخالفات؛ منها وجود كميات كبيرة من الخبز البلدي لدى الباعة الجائلين في مناطق متفرقة وعلى الأرصفة، ما يثير تساؤلات حول الكميات التي تخرج عن نطاق المخابز القانونية.

وتظهر الإشكالية الكبرى والتي يعاني منها آلاف المواطنين بعدة محافظات في تصغير حجم رغيف الخبز بشكل ملحوظ، وتقليل وزنه؛ لإنتاج نفس الكمية من عدد الأرغفة المقررة لكل مخبز، وبيع المتبقي من الدقيق بالسوق السوداء، أو طرح الخبز للأسواق بجنيه واحد للرغيفين، ووصل حجم الرغيف بالعديد من المناطق إلى ٥٥ و٦٠ جراما بدلا من الوزن الأساسي له والمحدد وفقا للحكومة بـ١١٠ جرامات.

وكشفت إحصائيات سابقة لوزارة التموين عن تحرير أكثر من ٢٠٠٠ مخالفة يوميا للمخابز بمختلف المحافظات؛ غالبيتها تتمثل في التلاعب بمواصفات الخبز المقررة وتصغير حجم الرغيف، وكذا اختفاء بعض الكميات من الدقيق، والذي يتم ضبطها فيما بعد بالأسواق الموازية لبيعه بأكثر من ثمنه.

وقال أحمد أنور موظف، سابق بالوحدة المحلية لمركز الفشن بمحافظة بني سويف، إنه تلاحظ بشكل كبير في الآونة الأخيرة وجود نقص في وزن حجم رغيف الخبز، ورغم اللجوء لعدة مخابز في مناطق متفرقة، إلا أن الحجم المعتاد للخبز يكاد يكون مختفيا تماما، ولا يزيد على ٥٠ جراما في بعض الأحياء والقرى، مشيرا إلى أنه في أحيان كثيرة، يتوجه إلى الأسواق ويشتري نفس الخبز البلدي، بأسعار تتراوح بين جنيه وجنيه ونصف للثلاثة أرغفة.

وأضاف أنور لـ”البديل”، أنه رغم وجود حملات متعددة على المخابز يوميا، إلا أنه لم ير أية عقوبات رادعة للمخالفين، وتعود الأزمة مرة أخرى في خلال فترة قصيرة، ما يزيد التلاعب من قبل أصحاب نفس المخابز بعد تأكدهم من عدم تكرار التفتيش مرة أخرى عليهم.

الدكتور محمود يوسف، وكيل وزارة التموين بالمنيا، قال إن الغالبية العظمى من المحاضر التموينية التي يتم تحريرها يوميا للعديد من المخابز تكون في نقص وزن الخبز القانوني، وأن التلاعب من قبل بعض فئة معينة لأصحاب المخابز بهدف التربح بشكل غير قانوني، متابعا أن أجولة الدقيق المتبقية تباع في هذه الحالة بأضعاف ثمنها مرتين أو ثلاثة في السوق السوداء، بالإضافة إلى بيع الحصص الأخرى من الخبز بالأسواق في الفترات المسائية بأغلى من السعر القانوني وخارج نطاق المخبز.

الأزمة أثرت بشكل كبير أيضا على بائعي سندوتشات الفول عبر العربات المختلفة، وقال زين مرعي، أحد بائعي الفول بمدينة المنيا، إنه رغم شراء الخبز بالسعر الحر مقابل ٤٠ قرشا للرغيف الواحد، فإن ذلك لا يكفي الزبائن نتيجة لوزن الخبز مع النوعيات الأخرى التي يتم شراؤها من بعض المخابز مقابل ٤ أرغفة للجنيه الواحد، ما جعلهم يرفعون الأسعار إلى ٨ جنيهات للطلب الواحد بدلا من ٧.

من جهته، طالب مجدي ملك، عضو مجلس النواب، بتغليظ العقوبات وإغلاق المخابز المخالفة حفاظا على حقوق المواطنين، قائلا إن الرقابة في صورتها الحالية، تحتاج للتشديد وعدم الاكتفاء بتحرير المحاضر، خاصة أن ملف التموين والخبز يمس قطاعا كبيرا من الفقراء، ويمثل أكثر من ٦٠ مليون مواطن، ويجب الضرب بيد من حديد على كل المتلاعبين، وأن آلاف المواطنين خاصة في القرى والمناطق البعيدة لازالوا يعانون سوء الخدمة، بالإضافة إلى تقليل الأوزان، ما يزيد من أعبائهم بتوجههم للمخابز التي تبيع ما يطلق عليه البسطاء “الشعب الأبيض” وهو ما لا يتحمله محدودو الدخل والفقراء.