الانتفاضة الثالثة.. رغبة شعبية تصطدم بمصالح الساسة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨


الانتفاضة الثالثة.. رغبة شعبية تصطدم بمصالح الساسة

كتب: أمير إبراهيم

تشهد الساحة الفلسطينية خلال الفترة الراهنة عدة أحداث تتشابه مع تلك التي تسببت في اشتعال شرارة الانتفاضتين السابقتين الأولى والثانية، لا سيما وأن الانتهاكات الصهيونية والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى بلغت ذروتها في الأيام الأخيرة الماضية، وهو الأمر الذي يدعو لطرح تساؤل بسيط: لماذا لا ينتفض الفلسطينيون رغم كل هذه الأحداث؟.

 الإجابة عن هذا التساؤل تحتاج رصدا دقيقا لعدة جوانب مختلفة، أولها موقف القيادة الفلسطينية الحاكمة في رام الله، وثانيها تعاطي الفصائل الفلسطينية مع هذه الهّبة الشعبية التي تشهدها الأراضي المحتلة، وأخيرا رغبات أبناء هذا الوطن، خاصة الشباب من عمر 15 إلى 23 عاما، كونهم هم المحرك الرئيسي في معظم أحداث الغضب والانتفاض التي تشهدها فلسطين.

بنظرة ثاقبة يمكننا استخلاص موقف القيادة السياسية الفلسطينية بزعامة محمود عباس، وهو السعي لتحقيق أي إنجاز تفاوضي مع الاحتلال وعدم الإيمان بالنهج المسلح كطريق لتحرير فلسطين وتخليصها من العدو الصهيوني، ولعل هذه الرؤية كانت المحرك الأساسي لأجهزة السلطة الأمنية في إخماد شرارة الانتفاضة الثالثة التي بدأت تلوح في الأفق خلال الأسابيع الماضية.

تتلخص رغبة الشعب الفلسطيني خلال الأيام الجارية في قلب الطاولة بوجه الاحتلال الصهيوني والانتفاض ضد انتهاكاته اليومية، لكن هذه الرغبة تصطدم بموقف القيادة السياسية التي ترفض حدوث ذلك، أملا في تحقيق أي إنجاز تفاوضي رغم فشل هذا النهج الدبلوماسي خلال العقود الماضية، ولقد تسبب هذا الاختلاف في ظهور فجوة عميقة بين القيادة السياسية وأبناء الشعب الفلسطيني، الأمر الذي جعل الكثيرين يرون سلطة محمود عباس شريكة في تنفيذ سياسات الاحتلال.

يعكس الواقع الراهن في الأراضي المحتلة حالة من السخط العام ضد العدو الصهيوني، وهو أمر كفيل بإشعال شرارة هبّة شعبية واسعة، لكن تحولها إلى انتفاضة كما حدث خلال الأولى والثانية ينقصه دعم القيادة السياسية لهذا الخيار وتخليها عن الروح الانهزامية التي تبثها بين أبناء الشعب الفلسطيني.