الصين «القطبية القادمة» (ملف خاص)

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨


الصين «القطبية القادمة» (ملف خاص)

كتب: هيثم البشلاوى

لا شك أن بروز الصين كقوة استراتيجية عظمى ساهم في كسر قالب الأحادية القطبية للعالم، وأعاد رسم خارطة  التوازنات الدولية مجددًا، ويبدو هذا واضحًا من خلال تطلعها للريادة الاقتصادية في آفاق عام 2020م المقبل، وهو أمر ليس وليد الصدفة، وإنما يعود إلى اتساع رقعتها الجغرافية وغناها الطبيعي والبشري، وإلى طبيعة الثقافة الصينية التي تجمع بين سعيها للمستقبل ومحافظتها على ثوابت تاريخها الوطني التي تشكل مرجعيتها الأساسية.

المجتمع الصيني الذي يتميز بتقديسه للعمل والانضباط والصرامة ونكران الذات وحضور الوطنية الاقتصادية العالية، وكل تلك نقاط التميز تتسم بالتعقيد نوعًا ما ومحدودية انتشار المعلومات عنها كنتيجة مباشرة لانغلاق المجتمع الذي يشكل صمام أمان أمام أي تسرب للمعلومات، أو حتى محاولة فهم لغز صعود الصين، وبهذا تكون منظمة الذكاء الاستراتيجي الصينية تعمل كمضخة معلومات في اتجاه واحد (نحو الصين)، بحيث تقتبس من العالم النظريات والأفكار في كل المجالات، ثم تعمل على تطويرها وتكييفها بصبغتها الخاصة، فالصين تعلم يقينًا أن أكذوبة أحادية وثنائية القطبية التي يتغنى بها الغرب ما هي إلَّا ضرب من الوهم وأن استراتيجية الصعود لقيادة العالم تكتسب ولا تعطى، لذا صاغت منظومة استراتيجية مغلقة تحقق مركزية التخطيط والتنظير وحرية المبادرة في التطبيق.

ونحن سنحاول في هذا البحث أن نقترب من هذه المنظومة، بغية استخلاص مفردات العقل الاستراتيجي الصيني وتحديد مدى احتمالية صعود الصين نحو قطبية العالم، ومدى اعتمادها على النظرية التقليدية للقطبية في تطلعها لقيادة العالم، محاولين بذلك إخراج هذه الدراسة من حيز الكلاسيكيات النظرية التقليدية التي تتناول مفهوم القطبية بمنظور الثوابت الموروثة دون التركيز على التحولات والمتغيرات الاستراتيجية التي قد تفرض واقعًا  قطبيًّا جديدًا عبر إنتاج الصين لتجربتها الخاصة في قيادة العالم.