ذكرى المقاومة والتحرير.. البندقية تنتصر


ذكرى المقاومة والتحرير.. البندقية تنتصر

مازالت ذكرى المقاومة والتحرير حاضرة في أذهان الشرفاء تأبى النسيان أو التهميش، تؤكد أن ما حققته المقاومة اللبنانية منذ اجتياح البلاد عام 1982 وحتى تحرير الجنوب في 25 مايو عام 2000 تاريخ يستحق التمعن فيه واستحضاره؛ كي يعلم أبناء اليوم ماذا قدم آباؤهم من قبل لأجل الحرية والكرامة التي ينعمون بها اليوم، فهذا النصر المبين كان بداية مسيرة العزة والنهوض، فضلًا عن أنه مهد الطريق إلى مزيد من الانتصارات أبرزها حرب تموز 2006 التي أوجعت العدو الصهيوني وكبدته خسائر بشرية ومادية قوية، جعلته يفكر كثيرًا قبل اتخاذ أي قرار مواجهة مع المقاومة الإسلامية في لبنان.

أعاد هذا النصر الذي توج جهود ومساعي المقاومة ورجال الوطن المخلصين في لبنان، رسم استراتيجية المواجهة، وأدخل تعديلات كثيرة على معادلات العدو الصهيوني التي وضعها للتعامل مع المقاومة اللبنانية، فضلًا عن الآثار التي تركها داخل صفوف جنود الاحتلال من أعراض نفسية، وخسائر بشرية ومادية، هذا كله بجانب ما اكتسبته المقاومة ورجالها من حماس وعزيمة، دفعاها لتحقيق المزيد من الانتصارات ليست في لبنان فقط، بل امتدت لتشمل فلسطين المحتلة، آخرها عمليات “البنيان المرصوص” و”العصف المأكول” بقطاع غزة.

لقد جاء هذا النصر بفضل رجال المقاومة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وتأكيدًا على أن الشهادة سر الانتصار وطريقه الوحيد، وستبقى هذه الأسماء خالدة في الذاكرة الوطنية، أمثال شيخ المجاهدين اللبنانيين “راغب حرب” ورائد الشهداء “أحمد قصير”، وغيرهم الكثير أمثال “صلاح غندور”، لذا سيبقى إحياء ذكرى المقاومة والتحرير في لبنان، مستمرًا ما دام رجال المقاومة باقين، ستبقى بنت جبيل وأنصارية وغيرها من العمليات الاستشهادية خير دليل على الانتصار، وأفضل شاهد على بطولات وتضحيات هؤلاء الرجال الشرفاء، الذين قدموا كل غال ونفيس لأجل نجاح معركة التحرير واسترداد كرامة الوطن، فضلًا عن الصفعة المؤلمة التي تلقاها العدو.