مصر.. تحركات بعيدة عن الهدف

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨


مصر.. تحركات بعيدة عن الهدف

كتب- أمير إبراهيم:

تشهد منطقة الشرق الأوسط أزمات عديدة تحيط بالقاهرة من الاتجاهات كافة، فسوريا، امتداد الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة، تتعرض لمؤامرة كبيرة، وفلسطين، قلب العروبة النابض تنزف دما، أما على الحدود الغربية فما زال الاقتتال سيد الموقف في ليبيا بين الجماعات المسلحة المختلفة، وكذلك الأمر في الجانب الآخر من البحر الأحمر، ولا يزال عدوان التحالف الذي تقوده السعودية يدمر اليمن، وبخلاف كل هذه الأزمات تواجه القاهرة معضلة شاقة في الحفاظ على حصتها المائية بنهر النيل، لا سيما مع بدء إثيوبيا تشييد سد النهضة.

هذه المشكلات التي تخص القاهرة بدرجة بالغة الأهمية، تتطلب منها تعاملا مختلفا يتناسب مع حجم هذه الأزمات التي تعيشها منطقتنا وانعكاساتها على مصر، سواء كان الأمر من الناحية السياسية أوالاقتصادية، لكن رد فعل القاهرة وتحركاتها في حيال هذه الأزمات المشتعلة تؤكد أنها تفتقد البوصلة، وبعيدة تماما عن الهدف الذي من المفترض أن تتحرك نحوه، دفاعا عن مصالحها الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط والخريطة الإقليمية.

كل هذا التخبط نتيجة طبيعية لغياب الرؤية السديدة لدى الدوائر السياسية في القاهرة، وهوما يتطلب منها إعادة تقيم للواقع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مع صياغة استراتيجية للتعامل مع أزمات المنطقة، وأن تكون مصلحة القاهرة ومنفعتها مقدمة على كل شيء آخر، وألا تجعل تحركاتها في المنطقة رهينة لبعض الحلفاء الإقليميين الذين غالبا ما تتعارض خياراتهم مع المصالح المصرية في المنطقة، لا سيما وأن قادة هذه الدول يتحركون بأوامر البيت الأبيض وإدارة واشنطن.

حاولنا هنا استعراض الصورة بشكل يعكس مصالح القاهرة في المنطقة، وأين تقف هي الآن، وما يجب عليها أن تفعله، أملا منا في أن تستعيد مصر نفوذها بين الدول العربية، وأن يكون قرارها مصحوبا بتحركات صادقة البوصلة، هدفها منع وصول انعكاسات الأزمات الراهنة إلينا وتأثيرها علينا بشكل سلبي.