نهاية إسرائيل .. العقيدة والاستراتيجية ( ملف خاص)


نهاية إسرائيل .. العقيدة والاستراتيجية ( ملف خاص)

إعداد: هيثم البشلاوي وأمير إبراهيم

شهدت السنوات الأخيرة الماضية ظهور أبحاث عديدة استند بعضها للعقيدة الدينية والبعض الآخر لتقارير استخباراتية، تحدثت عن قرب نهاية إسرائيل وزوال دولتها من منطقة الشرق الأوسط، وبدأت هذه الأبحاث في رسم خريطة النهاية والاجتهاد في كشف ملامحها سواء عبر الاستشهاد بالواقع الداخلي أو تراجع التأييد خارجيا.

قررنا نحن الانطلاق نحو التوراة نفسها ومطابقتها مع النصوص الدينية الواردة في القرآن الكريم والسُنة النبوية، كما تطرقنا للوضع الداخلي في الكيان الصهيوني والتغيرات التي طرأت على تل أبيب سواء من الناحية العسكرية أو الاجتماعية أو الوضع الاقتصادي الراهن، هذا بجانب رصد التغييرات الإقليمية التي شهدتها دول الطوق المجاورة للاحتلال، وأخيرا رصدنا الواقع الدولي وحلفاء الكيان الصهيوني، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.

بطبيعة الأمر، لا يمكن فصل المبحث الديني العقائدي عن الواقع السياسي ومتغيراته، لذا جاءت الدراسة التي بين أيديكم الآن تتضمن الجانبين معا تحت عنوان “نهاية إسرائيل.. الاستراتيجية والعقيدة”، حيث تضمن الجانب العقائدي تسليط الضوء على رؤية الديانة اليهودية والدين الإسلامي لمعركة النهاية التي يلتقي فيها اليهود والمسلمون، واشتمل الجزء الاستراتيجي على طرح سيناريوهات نهاية إسرائيل عبر رصد الواقع العسكري والسياسي سواء كان داخل الكيان الصهيوني أو خارجه.

حاولنا قدر الإمكان موازنة الجانب العقائدي مع الاستراتيجي من أجل الوصول إلى الهدف النهائي من الدراسة وهو مطابقة الواقع الراهن بالحقائق الدينية التي تحدثت عن نهاية إسرائيل وعدد السنوات التي ستظل فيها هذه الدولة قائمة بمنطقة الشرق الأوسط.

ختاما وقبل كل شيء، يجب الإشارة إلى اختلاف اليهودية كديانة عن الصهيونية كحركة فكرية، مع العلم بأن الأخيرة حاولت بكل السبل المتاحة توظيف الديانة اليهودية وبعض نصوصها المحرفة لأجل إتمام مشروعها في الشرق الأوسط بدءا من اختيار فلسطين كي تصبح الوطن القومي لليهود، وصولا إلى أذرع الصهيونية المتشعبة في الدول الكبرى، لا سيما الحليفة الأولى لهذا الكيان الولايات المتحدة الأمريكية.