نوفمبر.. انتصار القلم والبندقية


نوفمبر.. انتصار القلم والبندقية

كتب- أمير إبراهيم:

يحمل شهر نوفمبر كثيرا من الذكريات التاريخية لأحداث مؤلمة خاصة بالقضية الفلسطينية، حيث لم يعد الأمر يقتصر على ذلك التاريخ المشؤوم حينما صدر وعد بلفور، الذي وضع اللبنة الأولى لمخطط تهويد الأراضي المحتلة وتمكين العصابات الصهيونية من السيطرة على أجزاء كبيرة منها، ومن ثم الإعلان عن إقامة الكيان الصهيوني، الذي تتزايد انتهاكاته بشكل كبير وممنهج خلال الفترة الراهنة.

لقد أبى شهر نوفمبر أن يقتصر تواجده في الذاكرة الفلسطينية على هذا القرار الظالم الذي تم وصفه بوعد مَن لا يملك لمن لا يستحق، لذا كان انتصار المقاومة الفلسطينية خلال عام 2012 في معركة حجارة السجيل التي استطاعت الفصائل الفلسطينية المقاومة خلالها من فرض معادلات جديدة، أحدثت الكثير من التغيرات والانعكاسات داخل الدوائر السياسية والعسكرية في الكيان الصهيوني، لاسيما وأن صواريخ المقاومة وصلت خلال هذه المعركة إلى قلب الكيان الصهيوني، وأرغمت قياداته قبل مستوطنيه على الاختباء في الملاجيء الأمنية لعدة ساعات.

 وفي عام 2012 ذاته؛ لم يمضِ شهر نوفمبر، دون أن يكتب انتصارا جديدا للقضية الفلسطينية، لكن هذه المرة على المستوى السياسي، بعدما تم رفع تمثيل فلسطين بالأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو، وهو الأمر الذي منح القيادات الفلسطينية الأمل في التحرك والمضي قدما نحو الانضمام إلى بعض المنظمات الدولية بهدف مواجهة الاحتلال قضائيا، وإحراجه على المستوى الدولي، مما يترتب عليه توسع عمليات المقاطعة خاصة في أوروبا، الأمر الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد الصهيوني، فضلا عن فضح سياسات الاحتلال وانتهاكاته اليومية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

تطورات المشهد السياسي والعسكري على الساحة الفلسطينية منذ شهر نوفمبر عام 2012 وحتى يومنا هذا، تؤكد دون شك أن القضية الفلسطينية أصبحت أوضح للعالم أجمع، بعدما كان يسيطر الكيان الصهيوني على المشهد تماما، ويظهر نفسه في دور الضحية لا الجاني.